تترتّب عليه مفسدة » « 1 » .
استفتاء من الشيخ مكارم الشيرازي :
سؤال : « ما حكم التصفيق المصاحب للمدائح في مجالس أفراح الأئمّة المعصومين عليهم السلام وأيّام مواليدهم ؟ » .
الجواب : « لا يحرم التصفيق إذا لم يكن مصحوباً بمحرّمات أُخرى ، أمّا في المساجد والحسينيّات فينبغي تجنّبه » « 2 » .
تنبيه :
التصفيق المعدّ من اللهو المحرّم لا يجوز التكسّب به ؛ إذ هو كسائر الملاهي المحرَّمة ، فلا يجوز للشخص أن يوجر نفسه للتصفيق المحرَّم وهو المناسب لمجالس الفسّاق وأهل اللهو ، وأُجرته سحت كما أنّ أُجرة المغنّية سحت ، ولذا عدّه بعضهم من المكاسب المحرّمة « 3 » .
ج - التصفيق في المصيبة :
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّ تصفيق الرجل يمينه على شماله يحبط الأجر في المصيبة « 4 » .
د - التصفيق في البيع :
من أقسام الخيارات خيار المجلس ، ومفاده أنّ المتبايعين ماداما لم يفترقا من مجلس العقد فهما بالخيار بين أن يفسخا البيع أو يمضياه ، وقد دلّت عليها روايات عديدة مذكورة في محلّها .
ولكن هناك رواية موثّقة رواها غياث بن إبراهيم عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، أنّه قال :
« إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب ، وإن لم يفترقا » « 5 » .
وأكثر الفقهاء « 6 » طرحوا الرواية أو أوّلوها بتأويلات مختلفة ؛ لأنّ وجوب البيع معناه سقوط خيار المجلس ، وهو مخالف للروايات الدالّة على ثبوت الخيار ما لم يفترقا .
ولكن قال السيّد الخوئي ما حاصله : أنّ هذه الرواية ليست مخالفة للروايات الدالّة على ثبوت الخيار ، فلا حاجة إلى طرحها أو تأويلها ، بل يؤخذ
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : 466 ، السؤال 1484 ، نقلًا عن أجوبة الاستفتاءات .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 467 ، المسألة 1486 ، نقلًا عن الفتاوىالجديدة 1 : سؤال 538 .
( 3 ) أُنظر : الدروس 3 : 166 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 47 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 2 : 452 ، الباب 71 من أبواب الدفن ، الحديث 14 .
( 5 ) الوسائل 18 : 7 ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث 7 .
( 6 ) أُنظر : المبسوط 2 : 82 ، والمختلف 5 : 63 ، والدروس 3 : 265 ، والحدائق 19 : 6 ، والجواهر 23 : 4 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 27 .