الصاع من التمر أو البُرّ ، فيدفع قيمته وإن كان أكثر من قيمة الشاة .
ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » ، والقاضي في المهذب « 2 » .
ولو كان عين اللبن موجوداً تردّد الشيخ في إجبار البائع على قبوله ثمّ قوّى ذلك ، لكنّ القاضي جزم بعدم إجباره على قبوله .
القول الرابع : التوقّف في المسألة ، والإشكال فيها ، وذلك لعدم النصّ فيها .
وهو الظاهر من كلام الأردبيلي « 3 » وصاحب الحدائق « 4 » .
تنبيه ( 1 ) :
اختلف القائلون بوجوب دفع قيمة اللبن مع تعذّر عينه أو مثله ، في أنّ اللازم هو دفع قيمة يوم التلف أو يوم الدفع أو غير ذلك ؟ على غرار مايبحث عن ذلك في الموارد المشابهة .
تنبيه ( 2 ) :
إنّ الأقوال التقدّمة إنَّما هي بالنسبة إلى اللبن الذي كان موجوداً في الضرع حين شراء الحيوان ، أمّا اللبن المتجدّد بعده فقد اختلفوا في حكمه أيضاً على وجوه :
- الأوّل : عدم وجوب ردّه ؛ لأنّه من منافع العين التي هي ملك للمشتري أيّام الخيار وإن كان ملكاً متزلزلًا « 5 » .
- الثاني : وجوب ردّه ؛ لإطلاق دليله « 6 » .
- الثالث : التوقّف والإشكال ؛ لعدم النصّ الصريح فيه « 7 » .
ما هي الحيوانات التي يجري خيار التصرية فيها ؟
لا إشكال في جريان خيار التصرية وسائر أحكامها في الشاة ؛ لأنَّها المذكورة في النصّ المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله كما تقدّم ، فهي القدر المتيقّن المجمع عليه .
هامش
( 1 ) أُنظر المبسوط 2 : 125 .
( 2 ) أُنظر المهذب 1 : 392 .
( 3 ) أُنظر مجمع الفائدة 8 : 438 .
( 4 ) أُنظر الحدائق 19 : 93 - 94 .
( 5 ) أُنظر : المبسوط 2 : 125 ، والتنقيح الرائع 2 : 80 ، وجامع المقاصد 4 : 348 ، والمسالك 3 : 292 ، والرياض 8 : 267 ، والجواهر 23 : 266 ، ونسبه إلى المشهور .
( 6 ) نسبه في مفتاح الكرامة إلى ظاهر كلٍّ من المقنعة : 598 ، والنهاية : 394 ، والسرائر 2 : 300 ، والتحرير 2 : 375 ، والمفاتيح 3 : 70 ، ونسبه إلى صريح اللمعة ( اللمعة وشرحها ) 3 : 502 ، ونسبه الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 438 إلى ظاهر عبارات المتون .
( 7 ) أُنظر : القواعد 2 : 76 ، وإيضاح الفوائد 1 : 496 ، والدروس 3 : 277 ، والحدائق 19 : 93 .