أقدم على الشراء فلا خيار له « 1 » .
هل خيار التصرية فرد من خيار الحيوان أم لا ؟
يظهر من كلمات بعض الفقهاء أنّ خيار التصرية ليس خياراً مستقلًّا ، بل هو فرد من أفراد خيار الحيوان .
قال الشيخ الطوسي مشيراً إلى الخيارين :
« . . . وهذا داخل في ذلك » « 2 » .
وقال المحقّق الثاني : « والذي ينبغي علمه هنا : هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة ؛ لأنَّه خيار الحيوان ، كما صرّح به الشيخ » « 3 » .
ويظهر هذا التشبيه والتعليل من عبارات فقهاء آخرين « 4 » .
ولكن يظهر من بعض آخرين « 5 » أنّ خيار التدليس يختلف عن خيار الحيوان ؛ ولذلك يختلف وقت الخيار فيهما ، ففي الأوّل - كما سيأتي - بعد الثلاثة أيّام ، وفي الثاني في أثنائها .
وبناءً على ماتقدّم : يسقط خيار التدليس بإسقاط خيار الحيوان بناءً على القول الأوّل ، ولا يسقط بناءً على القول الثاني « 6 » .
كيفيّة العلم بالتصرية وما يترتّب عليها من الأحكام :
يختلف كيفيّة العلم بالتصرية ، وبتبعه تختلف الأحكام المترتّبة على ذلك ، والحالات التي ذكروها هي :
الحالة الأُولى - أن يعلم بالتصرية حين الشراء :
إذا علم بالتصرية ومع ذلك أقدم على شراء الحيوان ، فلاخيار له كما تقدّم ، لأنّه أقدم على ذلك مع العلم بالتصرية .
الحالة الثانية - أن يعلم بالتصرية بعد الشراء :
إذا علم بالتصرية بعد الشراء ، ففيه صورتان :
1 - أن يعلم ذلك بغير الاختبار :
إذا علم بالتصرية بعد الشراء بإقرار البائع ، أو بشهادة البيّنة على ذلك .
فهنا اختلف الفقهاء في زمن إعمال الخيار ، بعد اتّفاقهم على ثبوته في الجملة ، وعباراتهم مضطربة نكتفي بذكر بعضها :
- قال العلّامة في التذكرة : « لو عرف التصرية قبل ثلاثة أيّام بإقرار البائع أو بشهادة الشهود ، ثبت
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 2 : 125 ، والتحرير 2 : 375 ، والتذكرة 11 : 99 ، والقواعد 2 : 77 ، والدروس 3 : 279 .
( 2 ) الخلاف 3 : 104 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 354 .
( 4 ) أُنظر : التذكرة 11 : 97 ، والتحرير 2 : 376 ، والدروس 3 : 279 ، وغاية المراد 2 : 111 .
( 5 ) أُنظر : المسالك 3 : 293 ، والروضة البهيّة 3 : 503 ، والرياض 8 : 266 ، والجواهر 23 : 272 ، ومفتاحالكرامة 4 : 651 .
( 6 ) أُنظر الدروس 3 : 279 .