تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
التصرّف ، وكان مالكاً أو مأذوناً من قبله أو وليّاً على المال ، لكن منع الشارع من التصرّف ، فلا يجوز التصرّف عندئذٍ ، كما لو كان التصرّف موجباً للإضرار بالغير إضراراً بالغاً الحدّ الذي يستلزم المنع الشرعي . ومن هذا القبيل ، ما لو أراد أن يشتري بماله خمراً ، أو أراد أن يبيع خمره ، لأنّ الخمر لم يكن مالًا شرعاً ليصحّ التعامل به . - ومنه أيضاً أنواع التكسّبات المحرّمة . وقد تقدّم بيانها إجمالًا في عنوان « اكتساب » .

آثار التصرّف :

تترتّب على التصرّفات آثار نشير إليها إجمالًا :

اوّلًا - سقوط التكليف وترتّب الثواب :

إذا كان التصرّف مأموراً به ، فإن كان عباديّاً كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ ونحوها ، وأتى به المكلّف بشرائطه فعندئذٍ يحصل الامتثال ويسقط التكليف ويترتّب عليه الثواب . وإن كان توصّليّاً غير عبادي - وهو ما لا يحتاج في امتثاله إلى قصد القربة - فأتى به المكلّف ، سقط التكليف أيضاً ، لكن لم يترتّب عليه الثواب ، كما إذا غسل ثوبه ليصلّي فيه . وأمّا إذا نوى القربة في هذا الفرض ، بأن غسل ثوبه قربة إلى اللَّه ليصلّي فيه متطهّراً ، فيترتّب على فعله الثواب أيضاً .

ثانياً - ثبوت الضمان :

إذا كان التصرّف عدوانيّاً وأدّى إلى التلف ، فالمتصرّف يكون ضامناً لما أتلفه من عين أو منفعة . وكذا إذا لم يكن عدوانيّاً ، لكن لم يكن مع إذن المالك ، كمن تصرّف في مال الغير بتصوّر أنّه مال نفسه فأدّى ذلك إلى التلف ، فيكون المتصرّف ضامناً ، أو تصرّف في الشيء بأكثر من المأذون فيه .

ثالثاً - سقوط الخيار :

إذا تصرّف ذو الخيار فيما انتقل إليه سقط الخيار في جملة من الخيارات ، على تفصيل مذكور في محلّه ، مثل : - خيار العيب « 1 » . - وخيار المجلس « 2 » . - وخيار الحيوان « 3 » . - وخيار الغبن « 4 » . - وخيار الشرط « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المكاسب 5 : 279 . ( 2 ) أُنظر المكاسب 5 : 81 . ( 3 ) أُنظر المكاسب 5 : 97 . ( 4 ) أُنظر المكاسب 5 : 184 . ( 5 ) أُنظر المكاسب 5 : 135 .