التصرّف ، وكان مالكاً أو مأذوناً من قبله أو وليّاً على المال ، لكن منع الشارع من التصرّف ، فلا يجوز التصرّف عندئذٍ ، كما لو كان التصرّف موجباً للإضرار بالغير إضراراً بالغاً الحدّ الذي يستلزم المنع الشرعي .
ومن هذا القبيل ، ما لو أراد أن يشتري بماله خمراً ، أو أراد أن يبيع خمره ، لأنّ الخمر لم يكن مالًا شرعاً ليصحّ التعامل به .
- ومنه أيضاً أنواع التكسّبات المحرّمة .
وقد تقدّم بيانها إجمالًا في عنوان « اكتساب » .
آثار التصرّف :
تترتّب على التصرّفات آثار نشير إليها إجمالًا :
اوّلًا - سقوط التكليف وترتّب الثواب :
إذا كان التصرّف مأموراً به ، فإن كان عباديّاً كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ ونحوها ، وأتى به المكلّف بشرائطه فعندئذٍ يحصل الامتثال ويسقط التكليف ويترتّب عليه الثواب .
وإن كان توصّليّاً غير عبادي - وهو ما لا يحتاج في امتثاله إلى قصد القربة - فأتى به المكلّف ، سقط التكليف أيضاً ، لكن لم يترتّب عليه الثواب ، كما إذا غسل ثوبه ليصلّي فيه .
وأمّا إذا نوى القربة في هذا الفرض ، بأن غسل ثوبه قربة إلى اللَّه ليصلّي فيه متطهّراً ، فيترتّب على فعله الثواب أيضاً .
ثانياً - ثبوت الضمان :
إذا كان التصرّف عدوانيّاً وأدّى إلى التلف ، فالمتصرّف يكون ضامناً لما أتلفه من عين أو منفعة .
وكذا إذا لم يكن عدوانيّاً ، لكن لم يكن مع إذن المالك ، كمن تصرّف في مال الغير بتصوّر أنّه مال نفسه فأدّى ذلك إلى التلف ، فيكون المتصرّف ضامناً ، أو تصرّف في الشيء بأكثر من المأذون فيه .
ثالثاً - سقوط الخيار :
إذا تصرّف ذو الخيار فيما انتقل إليه سقط الخيار في جملة من الخيارات ، على تفصيل مذكور في محلّه ، مثل :
- خيار العيب « 1 » .
- وخيار المجلس « 2 » .
- وخيار الحيوان « 3 » .
- وخيار الغبن « 4 » .
- وخيار الشرط « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المكاسب 5 : 279 .
( 2 ) أُنظر المكاسب 5 : 81 .
( 3 ) أُنظر المكاسب 5 : 97 .
( 4 ) أُنظر المكاسب 5 : 184 .
( 5 ) أُنظر المكاسب 5 : 135 .