تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

3 - المستغيب ، والنمّام ، و . . . :

يحرم تصديق من يستغيب مؤمناً ، أو يتّهمه ، أو ينمّ عليه ، أو يذيع سرّه ، أو نحو ذلك ، لأنّه بذلك يشترك مع الفاعل في الذنب الذي يرتكبه ، وهذا لا شبهة فيه ولا غبار عليه . - ففي وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعليٍّ عليه السلام - كما روي - : « يا علي ، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله اللَّه في الدنيا والآخرة » « 1 » . - وفي وصيّته لأبيذر : « يا أبا ذر ، من اغتيب عنده أخوه‌المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره ، نصره اللَّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة ، وإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللَّه في الدنيا والآخرة » « 2 » . - وعن أبي جعفر عليه السلام : « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه ، نصره اللَّه وأعانه في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه إلّاخفضه اللَّه في الدنيا والآخرة » « 3 » . هذا بالنسبة إلى من لم يردّ الغيبة ، فكيف بمن صدّقها ؟ ! - وعن محمّد بن فضيل ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : « قلت له : جعلت فداك ، الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأسأله عنه ، فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمّد كذّب سمعَك وبصرَك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قُسامة ، وقال لك قولًا ، فصدّقه وكذّبهم ، ولا تذيعنَّ عليه شيئاً تشينه به ، وتهدم به مروءته ، فتكون من الذين قال اللَّه : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » « 4 » » « 5 » . وللأُصوليين كلام في تفسير الرواية ، ذكروه في أصالة الصحّة التي تعرّضوا لها عند الكلام عن تعارض الاستصحاب مع أصالة الصحّة « 6 » .

مظانّ البحث :

يتطرّق إلى أغلب الموضوعات المتقدّمة في كتاب النكاح وخاصّة نكاح المتعة ، والشهادة ، والحدود ، وبحث البلوغ في كتاب الحجر أو الصوم ونحوهما ، والإقرار ، والمكاسب المحرّمة ، ونحوها بصورة متفرّقة كما يظهر من العناوين المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 291 ، الباب 156 من أبواب أحكام‌العشرة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 293 ، الحديث 8 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 291 ، الحديث 2 . ( 4 ) النور : 19 . ( 5 ) الوسائل 12 : 295 ، الباب 157 من أبواب آداب العشرة ، الحديث 4 . ( 6 ) أُنظر : فرائد الأُصول 3 : 347 ، ونهاية الأفكار 4 : 78 - 79 ، وموسوعة الإمام الخوئي ( مصباح الأُصول - 2 ) 48 : 388 .