تصرّف
لغة :
من الصرف بمعنى ردّ الشيء ورجعه عن وجهه « 1 » ، ومنه إطلاقه على التوبة « 2 » في قوله تعالى :
« فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلَا نَصْراً » « 3 » .
ومنه أيضاً الصيرفي ، الذي يرجع أحد النقدين إلى الآخر « 4 » .
وقيل : من معانيه : التقلّب والحيلة ، ومنه الصيرفي ، وهو المحتال المتقلّب في الأُمور المجرِّب لها « 5 » .
ويتصرّف لعياله ، أي يكتسب لهم « 6 » .
والتصريف في جميع البياعات : إنفاق الدراهم « 7 » .
اصطلاحاً :
المستفاد من استعمالات الفقهاء لهذه الكلمة ، أنّهم يريدون بها مطلق ما يصدر من الإنسان من الأفعال أو الأقوال الاختياريّة التي يترتّب عليها حكم شرعي أو تكليفي أو وضعي أو كلاهما ، ومنه تصرّف الإنسان في ماله أو مال من يتولّاه ، أو مال غيره مع إذنه أو بدونه .
الأحكام :
تترتّب على التصرّف أحكام كثيرة نذكر بعضها هنا إجمالًا ، ونحيل الكلام عن أكثرها إلى مواطنها الأصليّة ، ولكن قبل أن نتطرّق للأحكام نذكر أقسام التصرّف وأنواعه .
أنواع التصرّف :
التصرّف بصورة عامّة على ثلاثة أنواع :
فعلي ، وقولي ، ومشترك :
أوّلًا - التصرّف الفعلي :
وهو التصرّفالحاصل بمجرّد الفعل ، كما في :
- الغصب ، فإنَّ الغاصب قد لا يتكلّم ولو بكلمة لكنَّه يغصب مال غيره ، فهذا منه تصرّفٌ في مال الغير من دون إذنه ، وحكمه الحرمة كما هو مذكور في محلّه .
- البيع والشراء على نحو المعاطاة ، فالمتبايعان على نحو المعاطاة من دون إجراء صيغة البيع ، يتصرّفان في أموالهما بالفعل ، لابالقول ، فيقدّم أحدهما النقد للخبّاز ، ويقدّم الخبّاز الخبز له .
- أكل طعام الغير مع الإذن الحاصل بشاهد الحال أو بالفحوى ، كالطعام الذي يقدّمه الإنسان لضيفه .
هامش
( 1 ) أُنظر : معجم مقاييس اللغة ، ولسان العرب : « صرف » .
( 2 ) أُنظر المصدرين المتقدّمين ، والقاموس المحيط : « صرف » .
( 3 ) الفرقان : 19 .
( 4 ) أُنظر : القاموس المحيط ، ولسان العرب : « صرف » .
( 5 ) أُنظر لسان العرب : « صرف » .
( 6 ) أُنظر : القاموس المحيط ، ولسان العرب : « صرف » .
( 7 ) أُنظر لسان العرب : « صرف » .