ب - ولا تتبدّل الشهادة إلى الإقرار مع تصديق المشهود عليه ، ليترتّب عليها أحكام الإقرار دون الشهادة « 1 » .
3 - كلّ شهادة لم تتمّ شروط قبولها :
كلُّ شهادة فاقدة لشروط القبول لاتقبل ولا يصدّق شاهدها .
ثالثاً - من يحرم تصديقه :
هناك جماعة لا يجوز تصديقهم ، وهم :
1 - الساحر والكاهن والمنجّم والعرّاف :
ورد النهي عن تصديق هؤلاء ففي المرسل عن النبي صلى الله عليه وآله : « من صدّق منجّماً أو كاهناً فقد كفر بما أُنزل على محمّد صلى الله عليه وآله » « 2 » .
وروي عن علي عليه السلام أنّه قال للمنجّم الذي نهاه عن الخروج إلى النهروان : « أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صُرِفَ عنه السوء ؟
وتخوّف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضُرّ ؟ ! فمن صدّقك بهذا ، فقد كَذَّبَ القرآن ، واستغنى عن الاستعانة باللَّه في نيل المحبوب ، ودفع المكروه . . . » « 3 » .
وعن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إتيان العرّاف « 4 » ، وقال : من أتاه وصدّقه فقد برئ ممّا أنزل اللَّه عزّ وجل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 5 » .
ونقل ابن إدريس عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن هيثم ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ عندنا بالجزيرة رجلًا ربّما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك ، فنسأله ؟
فقال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل الله من كتاب » « 6 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في العناوين :
« سحر » و « كهانة » و « تنجيم » .
ويراجع أيضاً كتاب المكاسب موضوع التنجيم « 7 » .
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 41 : 307 .
( 2 ) المعتبر : 311 .
( 3 ) نهج البلاغة : 105 / الخطبة 79 ، وفي ذيلها : ثمّ أقبل عليه السلام على الناس فقال : « أيّها الناس إيّاكم وتعلّم النجوم ، إلّا مايهتدى به في برٍّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّمكالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم اللَّه » .
( 4 ) قال صاحب الوسائل ذيل الرواية : « فسّر بعض أهل اللغة العرّاف بالكاهن ، وبعضهم بالمنجّم » ، وانظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « عرف » .
( 5 ) الوسائل 17 : 149 ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .
( 6 ) المصدر المتقدّم : 150 ، الحديث 3 .
( 7 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 201 وما بعدها . وتراجع الشروح والتعاليق على هذا الموضوع .