5 - مدّعي الفقر و . . . :
إذا ادّعى شخص الفقر ليستحقّ الزكاة ، فإمّا أن تعرف حالته بأ نَّه صادق في دعواه أو كاذب ، أو لا تُعرف .
فعلى الأوّل يعامل حسبما عُرِفت حالته من الصدق أو الكذب .
وعلى الثاني ، فهل يصدّق في دعواه أم لا ؟
المعروف بين الفقهاء « 1 » هو قبول دعواه ، وعليه قامت سيرتهم ، للزوم العسر والحرج في الاحتياج إلى الإثبات .
لكن قال الشيخ الطوسي : الأحوط أنّه لا يقبل إلّاببيّنة « 2 » .
وقال صاحب المدارك : الاحتياط يقتضي عدم القبول إلّامع عدالة المدّعي أو الظنّ الغالب بصدقه « 3 » .
وبهذا المضمون قال السيّد اليزدي في العروة « 4 » .
وقيّد بعض المعلّقين حصول الظنّ بصدقة بكونه من ظاهر حاله .
وجعل بعض المعلّقين الاحتياط في حصول الوثوق بقوله « 5 » .
وهذا الخلاف يأتي إجمالًا في كثير من الموارد المشابهة ، من قبيل : ادّعاء كونه ابن السبيل ليستحقّ الزكاة ، أو هاشميّاً ليستحقّ سهم السادة من الخمس ، أو كونه شيعيّاً ، أو نحو ذلك .
ثانياً - من لا يعتبر تصديقه :
هناك موارد لا أثر للتصديق فيها ، من قبيل .
1 - دعوى النسب بالنسبة إلى الصغير :
إذا ادّعى شخص أنّ هذا ابنه ، وتمّت شروط الاستلحاق المذكورة في محلّها ، فإن كان المقَرُّ به صغيراً ، فلا أثر لتصديقه أو إنكاره ، سواء كان ذلك قبل البلوغ أو بعده .
وإن كان كبيراً فيعتبر فيه تصديقه .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك في العنوانين :
« إقرار » و « استلحاق » .
2 - المشهود عليه :
أ - لا يعتبر تصديق المشهود عليه للشهود ، ويتمّ الحكم طبق شهادتهم مع توفّر الشروط اللازمة في ذلك ، وإن لم يصدّق المشهود عليه بشهادتهم .
هامش
( 1 ) أُنظر : المدارك 5 : 201 ، واستظهر من كلام المحقّق والعلّامةأ نّه موضع وفاق ، والجواهر 15 : 320 .
( 2 ) أُنظر المبسوط 1 : 247 .
( 3 ) المدارك 5 : 202 - 203 تبع - إجمالًا - شيخه الأردبيليفي مجمع الفائدة 4 : 192 .
( 4 ) أُنظر العروة الوثقى 4 : 105 ، الزكاة / أصناف المستحقّين ، الفقير ، المسألة 10 .
( 5 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 106 ، التعليقة رقم ( 1 ) .