من قبل الشخص يقبل قوله فيه .
وهناك قول بعدم القبول إلّامع اقترانه بيمين المدّعي ، وقول بعدم القبول مطلقاً .
تقدّم بيان ذلك كلِّه في عنوان « بلوغ / ما يثبت به البلوغ » .
3 - الرجال والنساء في حالات خاصّة :
ذكر الشهيد في المسالك « 1 » - وقبله يحيى بن سعيد في النُزهة « 2 » - موارد ربّما بلغت عشرين مورداً غير ماتقدّم ، يصدّق قول المدّعي فيها ، سواء كان رجلًا أو امرأة ، وقال الشهيد بعد تعدادها :
« وضبطها بعضهم : بأنّ كلَّ ما كان بين العبد وبين اللَّه ، أو لا يعلم إلّامنه ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما يتعلّق بالحدّ أو التعزير » .
والظاهر : أنّه يلزم تقييد الأخير بما إذا ثبت الموجب بالإقرار لا بالبيّنة ، كما إذا أقرّ بالزنا مرّة ، أو أكثر ، ثمّ قال : قصدت بذلك التفخيذ ولم يتحقّق الدخول ، فهنا يقبل قوله . وأمّا لو ثبت ذلك بالبيّنة ، فلا يقبل .
4 - الأمين فيما ائتمن عليه :
الأمين هو الذي تأتمن به فتسلّطه على مالك ، مثل : الودعي الذي يقبل الوديعة ، والمستعير الذي يستعير مال غيره ، والوكيل الذي يوكَّل في التصرّف في المال ، والشريك ، والعامل في المضاربة ، ونحوهم .
وهؤلاء أُمناء إذا أخبروا بأحوال أموال الآخرين التي هي بيدهم ، فهم يُصدّقون فيها ، فإذا ادّعى أحدهم تلف المال بسبب السرقة أو الحرق أو نحوهما ، صدِّق وترتّب عليه الأثر ، وهو عدم الضمان « 3 » .
نعم ، يستثنى من ذلك بعض الموارد ، من قبيل :
- ما لو فرّط الأمين في حفظ المال ، أو صار سبباً لإتلافه .
- الصنّاع ، كالخيّاط والقصّار ونحوهما ، فإنّهم يضمنون ما يتلفونه بأعمالهم مطلقاً ، سواء قصّروا أم لا ، وذلك حفاظاً على أموال الناس .
- الطبيب والبيطار والختّان ونحوهم ، فإنَّهم يضمنون ما يحصل التلف بسببهم وإن لم يكن عن تقصير منهم .
راجع تفصيل ذلك في العنوانين : « إتلاف » و « إجارة » .
هامش
( 1 ) أُنظر المسالك 13 : 500 - 503 .
( 2 ) أُنظر نزهة الناظر : 118 .
( 3 ) أُنظر : الجواهر 27 : 147 ، و 200 ، و 250 ، و 421 ، و 25 : 93 ، و 174 - 177 ، والعروة الوثقى 5 : 238 ، المضاربة / أحكامها ، المسألة 52 ، و 61 / الإجارة - العين المستأجرة أمانة ، وكذا في الصفحة 65 و 66 و 67 ، و 75 .