تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولكن ينافي الأخير ما ورد : أنّها عليها السلام جلست على شفير القبر وبكت على أُختها ووقعت قطرات من دمعها في القبر « 1 » .

ز - الإسراع بالجنازة :

قال الشيخ في الخلاف : « يكره الإسراع بالجنازة » . ثمّ قال : « دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم به ، فإن خيف على الميّت جاز الإسراع بلا خلاف » « 2 » . وقال المحقّق : « مراده رحمه الله كراهيّة ما زاد عن المعتاد » « 3 » . ولكن قال العلّامة في المنتهى : « يستحبّ الإسراع بالجنازة . . . » . ثمّ استشهد بروايات دالّة على تعجيل التجهيز - وهو غير الإسراع في المشي خلف الجنازة - ثمّ قال : « المراد بالإسراع إسراعٌ لا يخرج عن المشي المعتاد » « 4 » . وهذا التفسير يجعل مراده موافقاً مع مراد الشيخ . وقيّد بعض الفقهاء « 5 » الإسراع المكروه بكونه منافياً مع الرفق بالميّت . بل قال بعض آخر باستحباب القصد في المشي « 6 » .

ح - حمل ميّتين على سرير واحد :

يكره حمل ميّتين على سرير واحد على المشهور « 7 » . وقيل : يحرم ، لأنّه بدعة « 8 » .
هامش
( 1 ) روى أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لمّا ماتت رقيّةابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إلحقي بسَلَفنا لصالح عثمان بن مضعون وأصحابه ، قال : وفاطمة عليها السلام على شفير القبر تتحدّر دموعها في القبر . . . » الوسائل 3 : 279 ، الباب 87 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الخلاف 1 : 718 ، وانظر : الدروس 1 : 111 ، والحدائق 4 : 78 - 79 ، ومستند الشيعة 3 : 252 ، والعروة الوثقى 2 : 87 . ( 3 ) المعتبر : 90 . ( 4 ) المنتهى 7 : 260 - 261 ، وانظر التذكرة 2 : 50 ، ولم يذكر التفسير . ( 5 ) أُنظر : العروة الوثقى 2 : 87 / التشييع ، ومنهاج‌الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 87 ، الفصل السابع في التشييع ، وتحرير الوسيلة 1 : 78 ، القول في تشييع الجنازة . ( 6 ) أُنظر : كشف الغطاء 2 : 278 ، والعروة الوثقى 2 : 87 / التشييع . ( 7 ) أُنظر : المهذّب 1 : 65 ، والوسيلة : 69 ، والتذكرة 2 : 105 ، والمنتهى 7 : 282 ، والبيان : 80 ، وجامع المقاصد 1 : 457 ، والحدائق 4 : 82 ، ومفتاح الكرامة 1 : 511 ، وكشف الغطاء 2 : 279 ، ومستند الشيعة 3 : 252 ، والعروة الوثقى 2 : 127 / مكروهات الدفن . ( 8 ) أُنظر : النهاية : 44 ، والسرائر 1 : 170 ، والقواعد 1 : 234 ، ولم يعلّق عليه ولده في الإيضاح 1 : 65 .