ي - أن يميّز المصاب نفسه :
يستحبّ لصاحب المصيبة أن يميّز نفسه عن غيره بالهيئة واللباس ونحو ذلك ، ليُعرف أنّه المصاب « 1 » .
هذا وذكر في كشف الغطاء مستحبّات أُخر من قبيل : طواف الجنازة بقبور الأنبياء والأئمّة والصالحين ، والمحافظة على أن لايؤذي المشيّعين الآخرين ، وأن يسلك أقرب الطرق إلى محلّ الدفن إلّا أن تزاحمه مصلحة أقوى « 2 » .
5 - مكروهات التشييع :
ذكر الفقهاء أُموراً قالوا : إنّها مكروهة في التشييع ، وهي :
أ - الضحك واللّهو واللّعب :
يكره للمشيّع أن يضحك ، أو يلهو ، أو يلعب ، أو يتحدّث بشيءٍ من أُمور الدنيا ويهتمّ بها « 3 » ، وروي أنّ عليّاً عليه السلام تبع جنازة فسمع رجلًا يضحك ، فقال : « كأنّ الموت على غيرنا كُتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب . . . » « 4 » .
ب - الكلام بغير الذكر :
يكره للمشيّع أن يتكلّم بغير ذكر اللَّه تعالى والدعاء والاستغفار ، حتّى ورد النهي عن السلام على المشيّع « 5 » .
ج - اتباع الجنازة بالنار :
يكره اتباع الجنازة بالنار كمجمرة ونحوها ، إلّا أن يحتاج إليه ، كما إذا كان التشييع ليلًا واحتيج إلى الإضاءة « 6 » .
د - جلوس المشيّعين قبل وضع الميّت في لحده :
قال صاحب المدارك : « يكره للمشيّع الجلوس قبل أن يوضع الميّت في لحده ؛ لما رواه عبداللَّه بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : " ينبغي لمن شيّع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس " « 7 » » .
ثمّ قال : « وظاهر الشيخ في الخلاف وابن الجنيد انتفاء الكراهة ، وهو ضعيف » « 8 » .
وقال العلّامة في المنتهى : « المستحبّ عندنا
هامش
( 1 ) أُنظر : كشف الغطاء 2 : 278 ، وغنائم الأيّام 3 : 517 ، والعروة الوثقى 2 : 87 / التشييع .
( 2 ) أُنظر كشف الغطاء 2 : 278 .
( 3 ) أُنظر : المنتهى 7 : 268 ، والذكرى 1 : 392 ، والجواهر 4 : 270 ، وغيرها .
( 4 ) نهج البلاغة : 490 ، الحكمة 122 .
( 5 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 87 / التشييع ، وانظر عنوان « تحيّة » .
( 6 ) أُنظر : المنتهى 7 : 278 و 281 ، والذكرى 1 : 395 ، والعروة الوثقى 2 : 87 / التشييع ، وانظر عنوان « تجمير » .
( 7 ) الوسائل 3 : 212 ، الباب 45 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .
( 8 ) المدارك 2 : 124 - 125 ، وانظر الخلاف 1 : 719 .