قال : « سألته عن الجنازة إذا حُملت كيف يقول الذي يحملها ؟ قال : يقول : بسم اللَّه وباللَّه ، وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد ، اللَّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات » « 1 » .
ز - اتّخاذ النعش :
قال الشهيد الأوّل : « يستحبّ حمل النساء في النعش ؛ للستر » « 2 » .
وقال العلّامة : « ولا بأس بالنعش ، وهو التابوت » « 3 » ولم يقيّده بالنساء .
وقال صاحب الحدائق : صرّح جملة من الأصحاب بأ نّه يستحبّ النعش « 4 » .
وقال : حمل النعش جائز كيف اتّفق .
وقال النراقي : « ويستحبّ أن يجعل له النعش وإن كان رجلًا ، على الأشهر ، لعمل المسلمين في عصر الحجج إلى الآن » « 5 » .
وأوّل من صُنع له النعش في الإسلام سيدتنا فاطمة عليها السلام على ما ورد في عدّة روايات ، منها :
ما رواه الحذّاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« أوّل نعش أُحدث في الإسلام نعش فاطمة عليها السلام ، إنّها اشتكت شكايتها التي قبضت فيها ، وقالت لأسماء : إنّي نحلت فذهب لحمي ، ألا تجعلين لي شيئاً يسترني ؟ فقالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئاً أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبكِ صنعت لكِ ، قالت : نعم ، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه ، ثمّ دعت بجرائد فشدّدتْه على قوائمه ، ثمّ جلّلته ثوباً ، فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون ، فقالت : اصنعي لي مثله ، استريني سترك اللَّه » « 6 » .
ح - أن يحمل النعش مشيّعوه :
يستحبّ أن يحمل النعش المشيّعون ، فلا يحمل على الدابّة ونحوها ، إلّالضرورة ، كبعد المسافة أو العجز عن الحمل ونحو ذلك « 7 » .
ط - أن تغشّى الجنازة بثوب :
ومن الآداب أن تُغشّى الجنازة بثوب ، خاصّة إذا كان الميّت امرأة ؛ لأنّه أستر لها « 8 » .
ويكره أن يكون الثوب أحمر أو أصفر ونحو ذلك ممّا يحكي زهرة الحياة الدنيا « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 158 ، الباب 9 من أبواب الدفن ، الحديث 4 ، وانظر : الذكرى 1 : 388 ، والعروة الوثقى 2 : 86 / التشييع .
( 2 ) الذكرى 1 : 394 .
( 3 ) المنتهى 7 : 258 .
( 4 ) الحدائق 4 : 89 و 91 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 251 .
( 6 ) الوسائل 3 : 220 ، الباب 52 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 7 ) أُنظر : كشف الغطاء 2 : 278 ، والغنائم 3 : 517 ، ومستند الشيعة 3 : 251 ، والعروة الوثقى 2 : 86 / التشييع .
( 8 ) أُنظر : كشف الغطاء 2 : 278 ، والعروة الوثقى 2 : 86 / التشييع .
( 9 ) أُنظر الجواهر 4 : 352 .