تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حملت جنازة فكن كأ نّك أنت المحمول ، وكأ نّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف ، قال : ثمّ قال : عجبت لقوم حُبس أوّلهم عن آخرهم ، ثمّ نودي فيهم : الرحيل ، وهم يلعبون » « 1 » .

ب - المشي :

يستحبّ المشي في التشييع ويكره الركوب ، كما سيأتي في المكروهات .

ج - المشي خلف الجنازة أو أحد جانبيها :

يستحبّ المشي خلف الجنازة أو في أحد جانبيها ، وإلى هذا ذهب معظم الأصحاب « 2 » ، وهو المعروف بينهم « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » . وأمّا المشي أمام الجنازة فهو إمّا مكروه أو تركٌ للأفضل ، كما سيأتي في المكروهات .

د - التربيع :

للتربيع عند الفقهاء إطلاقان : أحدهما - حمل الجنازة من جوانبها الأربعة بأربعة رجال . ويقابله الحمل بين العمودين في المقدّم والمؤخّر ، كما هو متداول عند طائفة من المسلمين . وقد صرّح الفقهاء باستحباب التربيع بهذا المعنى ، ووردت به روايات عديدة . قال صاحب المدارك : « التربيع ، حمل الجنازة من جوانبها الأربعة . وقد أجمع الأصحاب على استحبابه . قال في الذكرى : ليس فيه دُنُوَّةٌ ولا سقوط مروّة ، فقد حمل النبيّ صلى الله عليه وآله جنازة سعد بن معاذ ، ولم يزل الصحابة والتابعون على ذلك ؛ لما فيه من البرّ والإكرام للمؤمن » « 5 » . ثمّ قال : « وفيه فضل عظيم » ، ثمّ ذكر بعض الروايات الواردة في ذلك . ثانيهما - أن يبدأ المشيّع بمقدّم السرير ، ثمّ يطوف حوله بحمل مؤخّره ، ثمّ حمل مؤخّر الطرف الآخر ، ثمّ المقدّم الآخر للسرير . وهذا مستحبٌّ أيضاً وذُكر له فضل عظيم ، ففي رواية جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع » « 6 » . هذا واختلف الفقهاء في كيفيّة التربيع : - هل يبدأ بمقدّم الطرف الأيمن للسرير
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 59 من أبواب الدفن ، الحديث‌الأوّل . ( 2 ) أُنظر : كشف اللثام 2 : 325 ، والرياض 2 : 213 ( 3 ) أُنظر : المدارك 6 : 123 ، والحدائق 4 : 72 ، والجواهر 4 : 266 . ( 4 ) أُنظر : التذكرة 2 : 51 - 53 ، والمنتهى 7 : 271 ، وجامع المقاصد 1 : 415 ، وروض الجنان 2 : 836 ، ومستند الشيعة 3 : 260 ، وغيرها . ( 5 ) المدارك 2 : 125 ، وانظر الذكرى 1 : 385 . ( 6 ) الوسائل 3 : 153 ، الباب 7 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 184 | الشيخ محمد علي الأنصاري