الذي يعادل يسار الميّت فيجعله على عاتقه الأيسر ، ثمّ يجعل مؤخّر يمين السرير على عاتقه الأيسر أيضاً ، ثمّ يدور فيجعل مؤخّر يسار السرير الذي يعادل الرجل اليمنى للميّت على عاتقه الأيمن ، ثمّ يجعل مقدّم يسار السرير على عاتقه الأيمن أيضاً بحيث يكون الطرف الأيسر للميّت على العاتق الأيسر للحامل ، والطرف الأيمن للميّت على العاتق الأيمن للحامل ؟
أو يعكس في ذلك ، فيحمل مقدّم الطرف الأيسر للسرير ، وهو يعادل الطرف الأيمن للميّت على عاتقه الأيمن ، وهكذا يدور من طرف الرجل فيحمل الأيمن من مؤخّر السرير الذي يعادل مؤخّر الطرف الأيسر للميّت - أي رجله - فيجعله على عاتقه الأيسر ، ثمّ يحمل مقدّم السرير الأيمن الذي يعادل مقدّم يسار الميّت فيجعله على عاتقه الأيسر ؟
أو غير ذلك من الكيفيّات .
أو لا فرق ولا ترجيح بينها ، فتحمل الجنازة كيفما اتّفق ؟
أقوال منشؤها اختلاف الروايات ، ولعلّ المشهور هو الأوّل « 1 » ونسب في كشف اللثام الثاني إلى المشهور « 2 » .
والأصحّ سنداً هو الأخير ، على ما صرّح به صاحب المدارك ، حيث قال بعد بيان الكيفيّات :
« والروايات كلّها قاصرة من حيث السند ، مع أنّ ابن بابويه روى في الصحيح عن الحسين بن سعيد :
" أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن سرير الميّت يُحمل ، أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع ؟ أو ما خفّ على الرجل يحمل من أيِّ الجوانب شاء ؟ فكتب : من أيّها شاء " « 3 » » « 4 » .
ه - أن يدعو عند رؤية الجنازة بالمأثور :
يستحبّ لمن استقبل جنازة أو نظر إليها أن يدعو بالمأثور ، فقد روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من استقبل جنازة أو رآها فقال : " اللَّه أكبر ، هذا ماوعدنا اللَّه ورسوله ، وصدق اللَّهُ ورسولهُ ، اللَّهمّ زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد للَّه الذي تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت " لم يبق ملك في السماء إلّا بكى رحمة لصوته » « 5 » .
و - أن يدعو حامل الجنازة بالمأثور :
روى عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ،
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 1 : 183 ، والنهاية : 37 ، والذكرى 1 : 387 .
( 2 ) أُنظر كشف اللثام 2 : 328 .
( 3 ) الوسائل 3 : 155 ، الباب 8 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .
( 4 ) المدارك 2 : 127 .
( 5 ) الوسائل 3 : 157 ، الباب 9 من أبواب الدفن ، الحديث 2 . وانظر : المنتهى 7 : 267 ، والعروة الوثقى 2 : 86 / التشييع .