اصطلاحاً :
يراد بذلك المعاني المتقدّمة ، كما سيظهر فيما بعد .
الأحكام :
نقدّم البحث عن تشييع الجنازة ، لكثرة أحكامه ، ثمّ نتبعه بالبحث عن الموردين الآخرين .
أوّلًا - تشييع الجنازة
تشييع الجنازة لها أحكام كثيرة نُشير إلى أهمّها إجمالًا .
1 - استحباب تشييع الجنازة :
لا إشكال في استحباب التشييع ، وقد ادّعي الإجماع عليه مستفيضاً « 1 » ، كما وردت به الروايات المستفيضة كذلك .
قال صاحب المدارك : « أجمع العلماء كافّة على استحباب تشييع الجنازة ، وفيه ثواب جسيم وأجر عظيم » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر : « استحبابه إجماعي إن لم يكن ضروريّاً ، والأخبار به مستفيضة إن لم تكن متواترة ، والمراد به : اتّباع الجنازة والخروج معها » « 3 » .
وممّا روي في ذلك : ما رواه زرارة ، قال :
« حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة رجل من قريش وأنا معه - إلى أن قال - فلمّا صلّى على الجنازة ، قال وليّها لأبي جعفر عليه السلام : ارجع مأجوراً رحمك اللَّه ، فإنّك لاتقوى على المشي ، فأبى أن يرجع ، قال :
فقلت له : قد أذن لك في الرجوع ، ولي حاجة أُريد أن أسألك عنها ، فقال : امض فليس بإذنه جئنا ، ولا بإذنه نرجع ، إنّما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجلُ يوجر على ذلك » « 4 » .
وقد ورد في بعض الأحاديث : أنّ من حقّ المؤمن على المؤمن أن يشيّع جنازته إذا توفّي « 5 » .
2 - استحباب إعلام المؤمنين :
يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا تشييعه .
قال الشهيدان : « ويستحبّ إعلام المؤمنين به [ أي بموت المؤمن ] ليتوفّروا على تشييعه وتجهيزه ، فيكتب لهم الأجر ، وله المغفرة بدعائهم ، وليجمع فيه بين وظيفتي التعجيل والإعلام » « 6 » .
هامش
( 1 ) ادّعى ذلك كثير ممّن تعرّض للمسألة . أُنظر المصدرينالآتيين .
( 2 ) المدارك 2 : 122 .
( 3 ) الجواهر 4 : 263 .
( 4 ) الوسائل 3 : 147 ، الباب 3 من أبواب الدفن ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 12 : 209 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 15 .
( 6 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 139 ، وانظر : المبسوط 1 : 183 ؛ والتحرير 1 : 127 ، والمنتهى 7 : 267 ، والبيان : 78 ، وجامع المقاصد 1 : 414 ، والجواهر 4 : 29 ، والعروة الوثقى 2 : 85 / التشييع .