تشهير
لغة :
من الشُّهرة بمعنى وضوح الأمر « 1 » ، وقيل :
هي ظهور الشيء في شُنعة حتى يشهره الناس « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمل في معناه اللغوي ، والغالب أُريد به المعنى الثاني ، وهو : إظهار الشيء في شنعة حتى يشتهر بين الناس ، كما سيتّضح من الأبحاث الآتية .
الأحكام :
يختلف حكم التشهير باختلاف المشهِّر والمشهَّر به واختلاف الأسباب والدواعي إلى ذلك على ما يأتي بيانه .
أوّلًا - التشهير المحرّم :
يحرم التشهير في الموارد التالية :
1 - التشهير بالمؤمن :
يحرم التشهير بالمؤمن وإذاعة سرِّه وإفشائه بين الناس ، خاصّة إذا كان ذلك يوجب نقصاً في عِرضه وشرفه ، والروايات الواردة في ذلك كثيرة وشديدة ، قد أشرنا إلى بعضها في عنوان « إفشاء / إفشاء سرّ المؤمن » .
2 - تشهير المؤمن بنفسه :
لا يجوز للمؤمن أن يشهّر نفسه ويفضحها عند الناس ، بل يجب عليه أن يستر على نفسه ، كما يجب أن يستر على الآخرين ، فإذا أذنب ذنباً في ستر ، فلايحلّ له إعلان ذلك وإشهاره بين الناس .
وقد تقدّم بعض الكلام عن ذلك في :
« استتار » و « إسرار » .
3 - التشهير بالمؤمن العاصي :
إذا أوقع المؤمن المعصية سرّاً ، فلا يجوز للغير إفشاء سرّه والتشهير به بين الناس .
نعم ، إذا أوقعها معلِنا بها غير مكترث بعلم الناس بها ، فيجوز تشهيره ، بل قد يجب إذا كان موجباً لردعه عن المعصية .
راجع : « استتار » و « إسرار » و « إفشاء » .
ثانياً - التشهير الجائز :
يجوز التشهير في الموارد التالية ، والجواز هنا هو بمعنى الأعمّ من المباح والمستحب والواجب والمكروه :
1 - التشهير في الحدود والتعزيرات :
ذكر الفقهاء موارد من جرائم الحدود والتعزيرات يكون التشهير فيها عقوبة كاملة أو جزءها ، من قبيل : شهادة الزور ، والقذف ، والقيادة ، والاحتيال ، والتفليس . وقد مرّ الكلام فيها إجمالًا
هامش
( 1 ) أُنظر الصحاح : « شهر » .
( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابنالأثير ) : « شهر » .