أنّه يجب القضاء بعد السلام .
لكن ذهب ابن إدريس « 1 » إلى عدمه ، لعدم الدليل عليه ، وإسراء حكم التشهّد على الصلوات على النبي وآله قياس لا نقول به .
ومال إليه صاحب المدارك « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » ، والسيّدان : الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » ، إلّا أنّهما وافقا المشهور احتياطاً .
وأمّا بالنسبة إلى الخلاف الثاني ، فقد اختلفوا فيه أيضاً ، وهم بين قائل بالوجوب « 6 » ، وقائل بعدمه « 7 » .
نعم من قال بوجوب سجدتي السهو لكلِّ زيادة ونقيصة ، يقول بوجوبه هنا حتى إذا لم يقل به من باب خصوص تركه في التشهّد .
هذا أهمّ أبحاث التشهّد ، وبقيت أبحاث أُخرى أحلناها إلى مواضع أُخر أكثر تناسباً ، من قبيل :
- وجوب التشهّد في صلاة الاحتياط .
- عدم وجوبه في صلاة الميّت .
- عدم وجوبه في سجود التلاوة .
- عدم استحبابه في سجدة الشكر .
- وجوبه وعدمه في سجدتي السهو .
ونحو هذه الأُمور .
مظانّ البحث :
أكثر أبحاث التشهّد متمركزة في كتاب الصلاة ، عند البحث عن التشهّد ، وأحكام الخلل الواقع في الصلاة ، وأحكام الشكوك ، وأحكام سجدتي السهو .
تشهّي
لغة :
تفعّل من الشهوة ، وقيل : إنّها الشهوة بعد
هامش
( 1 ) أُنظر السرائر 1 : 257 ، لكنّه صرّح بوجوب القضاء في موضع آخر ، أُنظر الصفحة 241 .
( 2 ) أُنظر المدارك 4 : 239 .
( 3 ) أُنظر الحدائق 9 : 145 - 150 .
( 4 ) أُنظر : المستمسك 7 : 542 ، ومنهاج الصالحين 1 : 330 ، فصل في قضاء الأجزاء المنسيّة .
( 5 ) أُنظر مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 345 .
( 6 ) مثل الشيخ في الخلاف 1 : 371 ، والعلّامة في التحرير 1 :
304 ، والمنتهى 7 : 57 ، وإيضاح الفوائد 1 : 140 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 703 ، والرياض 4 : 219 ، ومصباح الفقيه 2 : 553 ، والعروة الوثقى 3 : 297 / موجبات سجود السهو ، الرابع .
( 7 ) مثل ابن إدريس في السرائر 1 : 241 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 116 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 12 : 292 ، وبعض المعلّقين على العروة ، حيث خالفوا المتن وقالوابعدم وجوب سجدتي السهو ، كالسيّدين الحكيم والخميني ، وأمّا السيّد الخوئي فقد قال بوجوبهما من باب الاحتياط الوجوبي .