الرائحات السابغات الناعمات للَّه ، ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فللَّه . . . الخ » « 1 » .
والرواية طويلة .
مكروهات التشهّد :
لم يذكر الفقهاء شيئاً تحت هذا العنوان عدا ما ذكروه من كراهة الإقعاء حال الجلوس للتشهّد ، وقد تقدّم تفسيره وبيان حكمه في عنوان « إقعاء » .
الحكم الوضعي للتشهّد :
ونقصد بذلك مايترتّب على ترك التشهّد عمداً أو سهواً من البطلان ونحوه من أحكام الخلل الحادث في الصلاة .
حكم تخلّل الحدث قبل التشهّد وبعده :
الحدث إمّا أن يحدث قبل التشهّد وبعد السجدتين ، أو بعد التشهّد وقبل التسليم ، أو في أثناء التشهّد .
أمّا لو أحدث المصلّي بعد التشهّد وقبل التسليم ، فقد مضى الكلام فيه في عنوان « تسليم / حكم ترك التسليم » .
وأمّا لو أحدث بعد السجدتين وقبل التشهّد ، فالمعروف بين الفقهاء بطلان الصلاة في هذه الصورة « 2 » .
لكن ذهب الصدوق « 3 » إلى عدم البطلان استناداً إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء ، قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 4 » .
ونقل صاحب الحدائق « 5 » ذلك عن المجلسي أيضاً ، لكنّه توقّف هو فيه وإن كان يميل إليه .
وعمل بالرواية السيّد الخوئي أيضاً ، حيث أفتى بمضمونها في المنهاج « 6 » بعد أن قيّد الحالة بصورة نسيان التسليم ، لكنّه حمل الرواية في المستند « 7 » على التقيّة ؛ بعد أن نسب إلى بعض أهل السنّة إنكار جزئيّة التشهّد .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 393 ، الباب 3 من أبواب التشهّد ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر : دعوى الشهرة على البطلان في التذكرة 3 : 271 ، والدروس 1 : 206 ، والذخيرة : 351 ، والغنائم 3 : 48 و 50 ، والجواهر 12 : 385 ، وغيرها .
( 3 ) أُنظر من لا يحضره الفقيه 1 : 356 ، أحكام السهو ، ذيلالحديث 1030 .
( 4 ) الوسائل 6 : 410 ، الباب 13 من أبواب التشهّد ، الحديث الأوّل .
( 5 ) أُنظر الحدائق 8 : 446 - 448 .
( 6 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 181 / التسليم ، المسألة 662 .
( 7 ) أُنظر مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 442 - 443 .