وحكم الحدث أثناء التشهّد حكم الحدث قبله .
حكم الشك في التشهّد :
إذا شك المصلّي في إتيان التشهّد وهو جالس ، فعليه أن يتشهّد ، سواء كان التشهّد الأوّل ، أو الأخير .
وإذا شكّ فيه حال كونه قائماً - أي في الركعة الثالثة - فليمض في صلاته .
وإذا شك فيه بعد التسليم ، فقد مضت صلاته وليس عليه شيء .
كلّ ذلك لقاعدة التجاوز الدالّة على لزوم إتيان ماشُكّ فيه إذا لم يتجاوز المصلّي عن محلّه ، وعدم وجوب إتيانه إذا جاوز محلّه « 1 » .
وقد ذكرنا تفصيل القاعدة في الملحق الأُصولي ، عنوان « تجاوز / قاعدة التجاوز » .
حكم نسيان التشهّد :
إذا تذكّر المصلّي أنّه لم يتشهّد ، ففيه عدّة حالات :
الأُولى - أن يتذكّر قبل الركوع في الركعة الثالثة ، ففي هذه الحالة يجب عليه الجلوس والإتيان بالتشهّد ، ثمّ يستمر في صلاته « 2 » .
الثانية - أن يتذكّر حال الركوع أو ما بعده ، فالمشهور بين الفقهاء « 3 » هو المضي في الصلاة ، ثمّ قضاء التشهّد بعد التسليم ، ثمّ سجود سجدتي السهو .
ولكن حكى الشهيد في الذكرى « 4 » عن ابني بابويه - الصدوقين - والمفيد - في العزيّة - القول بكفاية تشهّد سجدتي السهو عن التشهّد المنسي .
واستظهر ذلك أو قوّاه جماعة من الفقهاء « 5 » إلّا أنَّ أغلبهم رجّحوا مقالة المشهور من باب الاحتياط .
هامش
( 1 ) أُنظر : المدارك 4 : 246 - 250 ، والحدائق 9 : 169 - 187 ، والمستمسك 7 : 433 - 435 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 6 : 127 - 129 ، وغيرها
( 2 ) دعوى الاتفاق عليه مستفيضة ، أُنظر : الخلاف 1 : 366 و 453 ، والتذكرة 3 : 339 - 340 ، والذكرى 4 : 45 و 38 ، والمدارك 4 : 236 ، والحدائق 9 : 139 ، وغيرها .
( 3 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : روض الجنان 2 : 923 ، والمدارك 4 : 237 و 242 ، والذخيرة : 372 - 373 ، والحدائق 9 : 151 ، ومفتاح الكرامة 3 : 309 ، والغنائم 3 : 45 ، والعروة الوثقى 3 : 218 .
( 4 ) أُنظر : الذكرى 4 : 42 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 356 ، أحكام السهو ، ذيل الحديث 1030 ، والمقنع : 33 .
( 5 ) مثل صاحب المدارك في المدارك 4 : 243 ، والسبزواريفي الذخيرة : 373 ، والبحراني في الحدائق 9 : 153 ، والقمّي في الغنائم 3 : 45 ، والهمداني في مصباح الفقيه ( الحجرية ) 2 : 552 ، والحكيم في المستمسك 7 : 413 ، والخوئي في مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 98 و 300 ، والخوانساري في جامع المدارك 1 : 435 .