تعيّنها ، فقد قيل : إنّ الأشهر هو تعيّن هذه الصورة « 1 » ، لكن يظهر من جماعة من الفقهاء « 2 » عدم تعيّنها ، بل يكون المكلّف مخيّراً بينها وبين غيرها ممّا يؤدّي معناها ، مثل : « صلّى اللَّه عليه وآله » أو « صلوات اللَّه عليه وآله » ، أو « صلوات اللَّه عليهم » ، أو « صلّى اللَّه على محمّد وآله » ونحوها من الصيغ .
هل تتداخل الصلاة عليه في التشهّد مع الصلاة عليه لو سمع اسمه ؟
قال السيّد اليزدي : « إذا كان في أثناء التشهّد فسمع اسمه لا يكتفي بالصلاة التي تجب للتشهّد » « 3 » .
ولم يعلّق عليه إلّاالسيّد الشيرازي قائلًا :
« بل يكتفي » .
وقال بالاكتفاء السيّد الخوئي في مستند العروة « 4 » أيضاً ، وإن لم يقل به في تعليقه عليها .
والمسألة مبنيّة على تداخل المسبّبات وعدمه ، والمعروف أنّ الأصل فيه عدم التداخل إلّا أن يقوم عليه دليل ، وقد التزم السيّد الخوئيّ بأنّ الأمر بالمسبّبين إذا كان على نحو العموم والخصوص من وجه ، فيجوز الاكتفاء بالإتيان بمجمع العنوانين مرّة واحدة بقصد الأمرين ، أخذاً بإطلاق كلٍّ من الدليلين .
4 - الطمأنينة حالة الجلوس :
تجب الطمأنينة عند الجلوس للتشهّد ، بمعنى عدم الإتيان بالتشهّد إلّابعد الاستقرار والجلوس مطمئنّاً ، فلا يجوز التشهّد قبل ذلك ولا حالة القيام ، كما تقدّم بيانه عند ذكر الجلوس ، كما هو طريقة الفقهاء عند التعرّض له .
5 - مراعاة الترتيب :
المشهور وجوب مراعاة الترتيب بين الشهادة بالتوحيد ، ثمّ بالرسالة ، ثمّ الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، لأنّ هذه الكيفيّة هي المأمور بها في النصوص ، ولأ نّه المناسب للاعتبار « 5 » .
ولكن قال المفيد : « وأدنى مايجزي في التشهّد أن يقول المصلّي : " أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله " » « 6 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الذكرى 3 : 413 ، والجواهر 10 : 262 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 73 ، والمستمسك 6 : 440 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 281 .
( 2 ) أُنظر : الحدائق 8 : 467 ، والجواهر 10 : 264 ، والمستمسك 6 : 441 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 619 / فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) أُنظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 432 ، ومنهاج الصالحين 1 : 194 ، المسألة 700 .
( 5 ) أُنظر : التذكرة 3 : 234 ، والجواهر 10 : 267 ، وكشف الغطاء 3 : 216 ، والمستمسك 6 : 442 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 295 .
( 6 ) المقنعة : 143 .