تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

أوّلًا - التشريك بين نيّة العبادة والرياء :

اقتران العبادة مع الرياء مبطلٌ لها بلا خلاف . نعم لهم خلاف في أنّ اقتران الرياء بجزءٍ من العبادة مبطل لكلِّ العبادة أم لا ؟ وسوف يبحث عن ذلك في عنوان « رياء » إن شاء اللَّه تعالى .

ثانياً - التشريك بين نيّة العبادة ونيّة محرّم آخر غير الرياء :

كما إذا نوى الصلاة في المسجد فرادى ، مع وجود الجماعة فيها ، وكان من قصده إيذاء الإمام بذلك ، فقد قالوا ببطلان العبادة هنا ، لأنّ الصلاة عندئذٍ تكون محرّمة ، والمحرّم لا يقع مصداقاً للواجب .

ثالثاً - التشريك في نيّة العبادة ونيّة أمر راجح :

كما إذا نوى بالوضوء إطاعة أمر اللَّه تعالى والتقرّب إليه ، وضمّ إليه نيّة تعليم الغير الوضوءَ ، فقد قالوا بصحّة هذه الضميمة دون عكسها ، كما إذا نوى التعليم مستقلّاً ، ثمّ نوى التقرّب إلى اللَّه تبعاً ، فإنّ العبادة لاتصحّ عندئذٍ .

رابعاً - التشريك بين نيّة العبادة ونيّة أمر مباح :

كما إذا ضمّ إلى نيّة التقرّب إلى اللَّه في الوضوء نيّة التبريد ، فقد جعلوا هذه الصورة كالسابقة ، إذا كان قصد التقرّب مستقلّاً ، وقصد التبريد تبعاً ، لا بالعكس « 1 » . وفي بعض هذه الأقسام فروض وتقسيمات وأقوال أُخر يطول ذكرها ، وإنّما نحيل البحث عنها إلى مواضعها المناسبة ، ومنها عنوان « نيّة » .

تشريك الإمام غيره في الدعاء :

يستحب للإمام أن يشرِّك المأمومين في أدعيته التي يدعو بها في القنوت وغيره . قال الأردبيلي : « وينبغي إذا كان إماماً عدم تخصيص نفسه بالدعاء ؛ لما روي في الفقيه أنّه قال : " قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من صلّى بقومٍ فاختصّ « 2 » نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم " « 3 » » « 4 » . ثمّ قال : « بل ينبغي ذلك لكلِّ أحد ؛ لأنّه أسرع إجابة ، مع حصول ثواب الدعاء للغير » « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر ذلك كلَّه في : العروة الوثقى 1 : 409 - 412 / شرائط الوضوء ، الثالث عشر ( الخلوص ) ، و 2 : 444 / الصلاة ، النية ، العاشر ( الخلوص ) ، والمستمسك 2 : 473 - 483 ، والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 7 - 60 . ( 2 ) لعلّه تصحيف فخصّ ، لأنّه المناسب . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 400 ، صلاة الجماعة ، الحديث 1187 . ( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 319 ، وانظر : الحدائق 11 : 186 ، والغنائم 3 : 199 ، والمستمسك 7 : 363 . ( 5 ) مجمع الفائدة 2 : 319 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 163 | الشيخ محمد علي الأنصاري