طريق آخر لحفظه جاز ذلك « 1 » » « 2 » .
وقال في جواب استفتاء حول التشريح ما تعريبه :
« في صورة العلم أو الاطمئنان بالحاجة إلى التشريح في رفع ضرورة حفظ النفس المحترمة ، وانحصار التعليم والتعلّم بتشريح جثّة المسلم ، يكون التشريح جائزاً عندئذٍ ، لكن لا تسقط الدّية المقرّرة في ذلك ، وهي تلزم المباشر بعمليّة التشريح » .
وقال في جواب استفتاء آخر حول الوصيّة بتشريح البدن :
« نعم ، للوصيّة أثر في الجواز ورفع الدّية كليهما ؛ لأنّ الحكمين المتقدّمين إنّما هما بلحاظ احترام المسلم ، وفي صورة الوصيّة لم يرتكب ما يخالف احترامه » « 3 » .
وهناك استفتاءات أُخر « 4 » أجاب عنها بما ذكره في المنهاج .
وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة :
- « لا يجوز تشريح الميّت المسلم ، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه وجوارحه دية ذكرناها في الدّيات ، وأمّا غير المسلم فيجوز ذمّياً كان أو غيره ، ولا دية ولا إثم فيه » .
- « لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلّمات الطبّية لا يجوز تشريح المسلم ، وإن توقّفت حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه ، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم ، وعليه الدّية » .
- لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح ولم يمكن تشريح غير المسلم ، فالظاهر جوازه ، وأمّا لمجرّد التعلّم فلا يجوز ما لم يتوقّف حياة مسلم عليه » .
- لا إشكال في وجوب الدّية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم ، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم ، فلا يبعد السقوط ، على إشكال » « 5 » .
وقال السيّد السيستاني بالنسبة إلى الذمّي :
« الأحوط لزوماً الاجتناب عن تشريح بدنه . نعم ، إذا كان ذلك جائزاً في شريعته - مطلقاً أو مع إذنه
هامش
( 1 ) وعلّق عليه الوحيد أيضاً بقوله : « وتثبت دية جنين المسلم فيه ، على تفصيل مذكور في الدّيات » . وأمّا شيخنا التبريزي فقد قال : « في جوازه إشكال » . منهاج الصالحين ( للتبريزي ) 1 : 440 .
( 2 ) أُنظر مجموعة مقالات المؤتمر الثاني لنظرات الإسلام حول الطبّ ، في الصفحات : 713 - 719 ، السؤال 8 . وقد أُرسلت اليه قدس سره في أُخريات حياته من قبل المؤتمر مجموعة استفتاءات فأجاب عنها ، وكان يقام هذا المؤتمر في مشهد الإمام الرضا عليه السلام بخراسان ، وقد حضرت المؤتمر الثاني والثالث والرابع منه : وهو آخر ماأُقيم إلى هذا الزمان .
( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم : السؤال 9 .
( 4 ) أُنظر صراط النجاة 2 : 310 وما بعدها ، السؤال 976 و 979 و 981 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 561 / التشريح .