الأُصولي ، عنوان « قياس » .
مظانّ البحث :
يبحث عن حكم المشبِّهة في كتاب الطهارة في ذيل نجاسة الكافر ، وعن تشبيه الغير بما يكرهه في حدّ القذف ، وعن قياس التشبيه في علم الأُصول عند الكلام عن القياس .
ولم يبحث عن قاعدة « أنّ تشبيه شيء بشيء يقتضي المشاركة في جميع الأحكام أو بعضها » في موضع خاصّ ، وإنّما أُشير إليها في مواطن مختلفة كما يظهر من المصادر الّتي تعرّضنا لها .
تشريح
لغة :
من الشرح بمعنى الكشف ، يقال : شرح الأمرَ ، أي أوضحه ، وشرح الشيء : فتحه ، وبيّنه ، وكشفه .
ومنه تشريح اللحم بمعنى تقطيعه « 1 » .
اصطلاحاً :
لم يتعرّض الفقهاء المتقدّمون لذكره في الكتب الفقهيّة ، وإنّما تعرّض له المتأخّرون والمعاصرون ، وأرادوا به المعنى المتداول عند الأطبّاء ، وهو فصل الجثّة بعضها عن بعض ، بهدف التعليم أو غيره من الأغراض الطبيّة وغيرها كتشخيص الجريمة .
وعلم التشريح : علم يبحث فيه عن تركيب الأجسام العضويّة بتقطيعها وفحصها . « 2 » وأمّا شقّ بدن الحيّ للعلاج فهو الجراحة « 3 » .
الأحكام :
لم يتطرّق الفقهاء إلى موضوع التشريح تحت هذا العنوان إلّافي العصر المتأخّر ، كما سنوضّحه .
نعم ، جاء في الروايات نماذج من التشريح من قبيل :
ما ورد في عدّة روايات : أنّه إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك شُقّ بطنها وأُخرج الولد .
وما ورد : أنّه إذا مات الولد في بطن أُمّه وهي حيّة ، استُخرج الولد الميّت من بطنها « 4 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ولسان العرب : « شرح » .
( 2 ) أُنظر المعجم الوسيط : « شرح » .
( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم : « جرح » ، وفيه : « الجراحة صنعة الجرّاح ، وفرع من الطبّ يكون العلاج فيه كلّه أو بعضه قائماً على إجراء عمليّات يدويّة مِبْضعيّة » والمِبْضَع : آلة البَضْعِ ، أي القطع .
( 4 ) أُنظر هذه الروايات وما قبلها في الوسائل 2 : 469 ، الباب 46 من أبواب الاحتضار .