الأحكام ، وهي كالآتي .
مشروعيّة التسبيح :
لا إشكال في مشروعيّة التسبيح كتاباً وسنّةً .
- أمّا الكتاب ، فقد وردت آيات كثيرة تأمر بالتسبيح ، وإن كان الأمر فيها محمولًا على الاستحباب غالباً ، من قبيل قوله تعالى : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « 1 » و « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » « 2 » و « سَبِّحْ بِالعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ » « 3 » و « سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ » « 4 » و « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً » « 5 » .
وأمّا السنّة فما أكثرها ، كما ستأتي الإشارة إلى جملة منها في الأبحاث القادمة ، إن شاء اللَّه تعالى .
حكمة مشروعيّة التسبيح :
إنّ ذكر اللَّه تعالى - بصورة عامّة - يجلي القلوب ويحييها ويوجب لها الاطمئنان ، كما قال تعالى : « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » « 6 » .
كما أنّ الابتعاد عن ذكر اللَّه تعالى والإعراض عنه يوجب للإنسان عيشة ضيّقة وغير مريحة ، كما قال تعالى أيضاً : « وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً » « 7 » .
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : « لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللَّه عزّ وجلّ ، قائماً كان ، أو جالساً ، أو مضطجعاً ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ » « 8 » . . . » « 9 » .
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أوحى اللَّه إلى موسى : يا موسى ، لاتفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال ، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب ، وإنّ تركَ ذكري يقسي القلوب » « 10 » .
ولكلٍّ من الأذكار آثار تخصّه ذُكرت في مواضعها ، منها :
- ما رواه ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : إذا أصبحت وأمسيت ، فقل : سبحان اللَّه ،
هامش
( 1 ) الأعلى : 1 .
( 2 ) الواقعة : 74 و 96 .
( 3 ) آل عمران : 41 .
( 4 ) ق : 39 .
( 5 ) النصر : 3 .
( 6 ) الرعد : 28 .
( 7 ) طه : 124 .
( 8 ) آل عمران : 191 .
( 9 ) الوسائل 7 : 150 ، الباب الأوّل من أبواب الذكر ، الحديث 5 .
( 10 ) الوسائل 7 : 151 ، الباب 2 من أبواب الذكر ، الحديث الأوّل .