تسبيح
لغة :
التنزيهُ والتقديسُ والتبرِءةُ من النقائص « 1 » ف « سبّح اللَّهَ تعالى » ، أي نزّهه عن النقائص ، وذكره بأسمائه أو الألفاظ الخاصّة بالتسبيح ، مثل سبحان اللَّه « 2 » .
ويأتي التسبيح بمعنى مطلق الذكر « 3 » ، كقوله تعالى : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « 4 » ، ومنه إطلاق عنوان التسبيحات الأربعة على « سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلّااللَّه ، واللَّه أكبر » .
وتأتي السُّبحة بمعنى الصلاة نافلة ، كإطلاقه على نوافل الظهر والعصر في الروايات « 5 » .
والسّبحة أيضاً خرزات منظومة تُعدُّ بها التسبيحات « 6 » .
وقد يستعمل « سبحان اللَّه » للتعجّب من عِظم الأمر ، وأصله أن يذكر عند معاينة العجيب من صنائعه ، تنزيهاً له من أن يصعب عليه أمثاله ، ثمّ كثر حتى استعمل في كلّ متعجّبٍ منه . « 7 » وقيل : تقول العرب : « سبحان من كذا » إذا تعجّب منه . « 8 »
اصطلاحاً :
تنزيه اللَّه تعالى من النقائص ، سواء كانت في الذات كالجسميّة ، أو في الصفات كالجهل والعجز ، أو الأفعال كالظلم وفعل العبث ونحو ذلك . « 9 » والمعاني الأُخر منظورة في المعنى الاصطلاحي ، بل هي معاني اصطلاحيّة وليست لغويّة ، وقد استخدم اللغويّون كثيراً ما المعاني الاصطلاحيّة محلّ المعاني اللغويّة ، كما أشرنا إلى ذلك غير مرّة .
وسيأتي الكلام عن كيفيّة التسبيح وصِيَغه وتفسيرها عن قريب ، إن شاء اللَّه تعالى .
الأحكام :
أحكام التسبيح كثيرة نذكر جملة منها إجمالًا ، ولكن هناك أبحاث ينبغي ذكرها قبل بيان
هامش
( 1 ) أُنظر النهاية ( لابن الأثير ) : « سبح » .
( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والطراز الأوّل :
« سبح » .
( 3 ) أُنظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والطراز الأوّل :
« سبح » .
( 4 ) الأعلى : 1 .
( 5 ) أُنظر الوسائل 4 : 131 ، الباب 5 من أبواب المواقيت .
( 6 ) أُنظر : الصحاح ، والطراز الأوّل : « سبح » .
( 7 ) أُنظر : الطراز الأوّل : « سبح » .
( 8 ) أُنظر المصدر المتقدّم .
( 9 ) أُنظر رياض السالكين ( شرح الصحيفة السجّاديّة ) 2 : 17 - 18 ، و 5 : 522 .