تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والحمد للَّه ، ولا إله إلّااللَّه ، واللَّه أكبر ، فإنّ لك - إن قلته - بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة ، وهنّ الباقيات الصالحات » « 1 » . وفي رواية أُخرى أكثر تفصيلًا : « . . . فقال رجل من قريش : يا رسول اللَّه ، إنّ شجرنا في الجنّة لكثير ! فقال : نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها ، وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » « 2 » » « 3 » . وروى أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أكثروا من قول : " سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر " فإنّهنّ يأتين يوم القيامة لهنّ مقدّمات ومؤخّرات ومعقّبات ، وهنّ الباقيات الصالحات » « 4 » . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « التفت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فقال : اتّخذوا جُنناً ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، أمِن عدوٍّ قد أظلّنا ؟ ! قال : لا ، ولكن من النار [ فقالوا : ما الجُنَّة ؟ فقال : ] قولوا : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلّااللَّه ، واللَّه أكبر » « 5 » .

اختصاص التسبيح باللَّه تعالى :

تقدّم « 6 » أنّ التسبيح هو تنزيه اللَّه تعالى عن جميع النقائص ، وهذا لايصحّ إلّابالنسبة إلى الذات المقدّسة ؛ لأنّ غيره مهما كان حتّى أشرف الكائنات صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يتنزّه عن ذلك ولو من الجهة الجسميّة والحدوثيّة ، فلذلك لا ينبغي أن يسبّح غير اللَّه تعالى ، وقد ورد في الأدعية : « يامن لا ينبغي التسبيح إلّاله » « 7 » و « سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّا له » « 8 » ، و « . . . ولك التسبيح ، ولك التقديس » « 9 » وهي كثيرة . وجاء في تاج العروس : « روى الأزهري بإسناده أنّ ابن الكوّاء سأل عليّاً رضي الله عنه عن " سبحان " ، فقال : كلمة رضيها اللَّه تعالى لنفسه فأوحى بها » . « 10 »

صيغ التسبيح :

صيغ التسبيح المعروفة ثلاثة ، وهي :
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 185 ، الباب 31 من أبواب الذكر ، الحديث 2 . ( 2 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 . ( 3 ) الوسائل 7 : 186 ، الباب 31 من أبواب الذكر ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل 7 : 185 ، الباب 31 من أبواب الذكر ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 7 : 186 ، الباب 7 من أبواب الذكر ، الحديث 4 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة 15 . ( 7 ) الهداية : 27 ، ذكره في دعاء السجدة الأخيرة لصلاةجعفر الطيّار . ( 8 ) إقبال الأعمال 3 : 197 ، ذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيالاستغفار الذي يقال بدلًا عن الصوم في رجب . ( 9 ) إقبال الأعمال 3 : 243 ، ذكره في أعمال امّ داوود . ( 10 ) تاج العروس 2 : 156 ، « سبح » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 17 | الشيخ محمد علي الأنصاري