تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

الأُولى - التسبيحات الأربعة :

والمقصود بها قول : « سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلّااللَّه ، واللَّهُ أكبر » « 1 » . وهي تقال في الركعتين الأخيرتين من الرباعيّة ، أو الأخيرة من الثلاثيّة ، بدل الحمد . وسيأتي الكلام عنها . وأُطلق لفظ التسبيح على هذه الأذكار ، من باب التغليب ، أو إطلاق التسبيح على الذكر المطلق ، كما تقدّم .

الثانية - التسبيحة الكبرى :

وهي عبارة عن « سبحان ربّي العظيم وبحمده » و « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » « 2 » ، ومحلّ الأُولى هو الركوع ، والثانية هو السجود ، كما سيأتي الكلام عنه . وصفت هذه التسبيحة بالكبرى في مقابل التسبيحة الآتية وهي الصغرى .

الثالثة - التسبيحة الصغرى :

وهي قول « سبحان اللَّه » « 3 » .

تفسير صيغ التسبيح :

قال الشهيد الثاني بعد ذكر صيغتي التسبيح الكبرى والصغرى : « التسبيح لغة : التنزيه ، ومعنى " سبحان اللَّه " تنزيهاً له من النقائص مطلقاً ، وهو اسم منصوب على أنّه واقع موقع المصدر لفعل محذوف ، تقديره " سبّحت اللَّه سبحاناً وتسبيحاً " ، أي برّأته من السوء براءةً ، والتسبيح هو المصدر ، وسبحان واقع موقعه وعامله محذوف كما في نظائره ، ولا يستعمل غالباً إلّا مضافاً ، كقولنا : سبحان اللَّه ، وهو مضاف إلى المفعول به ، أي سبّحت اللَّه ؛ لأنّه المسبَّح المنزَّه . . . . ومعنى " سبحان ربّي العظيم وبحمده " تنزيهاً له من النقائص ، وعامله المحذوف هو متعلّق الجارّ في " وبحمده " والمعطوف عليه محذوف يشعر به " العظيم " ، كأ نّه قال : تنزيهاً لربّي العظيم بعظمته وبحمده ، أو وبحمده أُنزِّهه ، فيكون عطفاً لجملة على جملة . وقيل : معنى " وبحمده " : والحمد له . . . . و " العظيم " في صفته تعالى : من يقصر كلُّ شيءٍ سواه عنه ، أو من انتفت عنه صفات النقص ، أو من حصلت له جميع صفات الكمال ، أو من قصرت العقول عن أن تحيط بكنه حقيقته ، فإنّ الأصل في العظيم أن يطلق على الأجسام ، يقال : هذا الجسم عظيم ، وهذا الجسم أعظم منه ، ثمّ ينقسم إلى ماتحيط به العين وإلى مالا تحيط به ، كالسماء والأرض ، ثمّ الذي لا تحيط به العين ، قد يحيط به العقل وقد لا يحيط ، وهو العظيم المطلق ، ويطلق
هامش
( 1 ) أُنظر روض الجنان 2 : 692 ، وغيره . ( 2 ) أُنظر روض الجنان 2 : 720 ، وغيره . ( 3 ) المصدر السابق .