على اللَّه تعالى بهذا الاعتبار مجرّداً عن أخذ الجسم جنساً في تعريفه » « 1 » .
تسبيح جميع الموجودات له تعالى :
ورد التصريح في الكتاب والسنّة بأنّ الموجودات بأسرها تسبّح للَّه ، قال تعالى : « تُسَبِّحُ لَهُ السَّماوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِن لَّاتَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً » « 2 » .
والآيات بهذا المضمون عديدة « 3 » .
مضافاً إلى الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك .
فقد ورد في حقوق الدابّة : أن « لا يضرب وجهها ، فإنّها تسبّح بحمد ربّها » « 4 » وفي رواية أُخرى : « أما يستحيي أحدكم أن يغنّي على دابّته وهي تسبّح ؟ ! » . « 5 » قال السيّد الطباطبائي - صاحب التفسير - ذيل الآية المتقدّمة : « وقد استفاضت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنّة أنّ للأشياء تسبيحاً ، ومنها روايات تسبيح الحصى في كفّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » . « 6 »
مايسبَّح به :
يجوز التسبيح باليد والحصى والسُّبحة ونحوها ، ولافرق بين الصلاة وخارجها ، كما لافرق بين النوافل والفرائض في ذلك .
وأفضل مايسبّح به السُّبحة المأخوذة من تربة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام الشهيد بأرض الطفّ .
هذا هو المشهور .
وقد دلّت عدّة روايات على ذلك ، منها :
- ما رواه الطبرسي عن كتاب الحسن بن محبوب : « أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام سُئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين عليهما السلام ، والتفاضل بينهما ؟
فقال عليه السلام : السُّبحة الّتي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح » . « 7 » - وروى - أيضاً - عن إبراهيم بن محمّد
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 721 - 722 .
( 2 ) الإسراء : 44 .
( 3 ) أُنظر الآيات في سور : الرعد : 13 ، والنور : 41 ، والحشر :
24 ، والجمعة : 1 ، وغيرها .
( 4 ) الوسائل 11 : 478 ، الباب 9 من أبواب أحكام الدواب ، الحديث الأوّل .
( 5 ) الوسائل 11 : 419 ، الباب 37 من أبواب آداب السفر ، الحديث 2 .
( 6 ) الميزان في تفسير القرآن 13 : 112 ، وفي بحثه الروائي نقل روايات عديدة عن الفريقين في ذلك .
( 7 ) نقله عنه الحرّ العاملي في الوسائل 6 : 455 ، الباب 16 من أبواب التعقيب ، الحديث 2 .