يظهر وجه شبهه - ولو بالتبادر أو الغلبة أو الشيوع ونحوها - المشاركة في جميع وجوه الشبه ؟ « 1 » أو الأصل هو الاشتراك والتشابه في الأحكام إجمالًا ، ويجب معرفة حدود الاشتراك من القرائن الخارجيّة ؟
فممّن يظهر منه الأوّل :
1 - الشهيد الثاني في المسالك ، حيث استدلّ للقول باشتراط النصاب - ربع دينار - في قطع يد النباش برواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام :
« أنّ عليّاً عليه السلام قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » « 2 » .
ثمّ قال « وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط » « 3 » .
2 - السيّد الطباطبائي في الرياض ، حيث استدلّ على وجوب كون الخطيب - في خطبة الجمعة - قائماً حال الخطبة ، مضافاً إلى الإجماع ، بصحيح عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّما جُعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ؛ فهي صلاة حتى ينزل الإمام » « 4 » .
ثمّ قال : « وعموم التشبيه أو المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام حتى وجوب الطمأنينة كما عن التذكرة » « 5 » .
3 - واستدلّ صاحب الرياض أيضاً على اشتراط طهارة الثوب والبدن - أو وجوب إزالة النجاسة عنهما - في الطواف بالنبوي المعروف :
« الطواف بالبيت صلاة » « 6 » ، ثمّ قال : « بناءً على أنّ التشبيه يقتضي الشركة في جميع الأحكام ، ومنها هنا الطهارة من النجاسة » « 7 » .
لكنّه قال في موضع آخر : « إنّ الاستعارة والتشبيه يقتضيان الشركة في الأحكام إمّا جملة ، أو المتبادر منها خاصّة » « 8 » .
ونقل في موضع آخر عن بعضهم دعوى :
« أنّ التشبيه لا يقتضي الاتّفاق في جميع الأحكام ؛ وإلّا لكان هو هو وليس ، بل يكفي في مطلق التشبيه الاتّفاق في بعضها . . . » . ثمّ ناقشه :
بأنّ « من اقتضاء التشبيه الإتّفاق في الجميع ،
هامش
( 1 ) كما ذكره النراقي عن بعض في مستند الشيعة 12 : 54 - 55 .
( 2 ) الوسائل 28 : 281 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 12 .
( 3 ) المسالك 14 : 510 .
( 4 ) الوسائل 7 : 313 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .
( 5 ) الرياض 4 : 48 ؛ وانظر التذكرة 4 : 71 .
( 6 ) سنن الدارمي 2 : 44 ، باب الكلام في الطواف .
( 7 ) الرياض 6 : 523 .
( 8 ) الرياض 9 : 278 .