تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
إلّا أن يكون فيها فرد متبادر فيصرف إليه » « 1 » . ويكون حاصل نظره متمحّضاً في الأخير الذي هو حاصل جمع أقواله . وممّن يظهر منه عدم التشابه كاملًا : 1 - العلّامة في المختلف ، حيث قال بمناسبة : « إنّ التشبيه يدلّ على المغايرة ، وإلّا لكان اتّحاداً ، لا تشبيهاً » « 2 » . 2 - المحقّق الثاني ، حيث قال بمناسبةٍ : « . . . فإنّ التشبيه يقتضي كون المشبّه غير المشبّه به » « 3 » . 3 - الأردبيلي ، فإنَّه قال بالنسبة إلى تشبيه خطبتي الجمعة بالركعتين : « والتشبيه لا يقتضي الاتّحاد ، لا في النفس ولا في جميع الأحكام » « 4 » . 4 - صاحب المدارك ، قال ردّاً على تشبيه الطواف بالصلاة كُلًّا ؛ « إذ التشبيه لا يقتضي التساوي من جميع الوجوه » « 5 » . وممّن يظهر منه ذلك : صاحب الكفاية « 6 » ، وصاحب الحدائق « 7 » ، وصاحب مفتاح الكرامة « 8 » والنراقي « 9 » . هذا ، ولا يخفى إمكان الجمع بين الأقوال بما قاله صاحب الرياض أخيراً .

قياس التشبيه ( التمثيل ) :

وهي عمليّة تشبيه شيءٍ بشيءٍ من حيث وجود علّة الحكم فيهما ، ثمّ إسراء الحكم الثابت في أحدهما إلى ثانيهما الذي لم يثبت الحكم فيه . مثاله : ما لو علم المكلّف أنّ العلّة لتحريم الخمر هو حالة الإسكار الموجودة فيه . فلو شاهد أنّ هذه العلّة - وهي الإسكار - موجودة في شيء آخر ، فيُسري الحكم - وهو الحرمة - إليها أيضاً . وهذا هو المعبّر عنه ب « قياس التمثيل » في المنطق ، و « القياس » في الأُصول . وتدور حجيّته مدار حصول العلم بهذه العلّة في المشبّه ، فإن حصل العلم بها كان حجّة وإلّا فلا ، فلذلك رفض أهل البيت عليهم السلام القياسات المبتنية على الظنون . ومن أمثلة العلم بالعلّة مثال الخمر ، المتقدّم الذي صرّح صاحب الشريعة به فيما ورد : « إنّما حُرّمت الخمرة لإسكارها » أو ما بمعناه . وتتمّة الكلام عن ذلك يأتي في الملحق
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 424 . ( 2 ) المختلف 6 : 89 . ( 3 ) جامع المقاصد 11 : 93 . ( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 384 . ( 5 ) المدارك 8 : 117 . ( 6 ) أُنظر الذخيرة : 627 . ( 7 ) أُنظر الحدائق 3 : 76 . ( 8 ) أُنظر مفتاح الكرامة 2 : 450 . ( 9 ) أُنظر : مستند الشيعة 2 : 326 و 5 : 330 ، و 7 : 315 ، و 12 : 55 .