مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - في حديث - قال :
« إنّ أسنانه استرخت ، فشدّها بالذهب » « 1 » .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألت عن الثنيّة تنفصم ، أيصلح أن تُشبّك بالذهب ؟ وإن سقطت يجعل مكانها ثنيّة شاة ؟ قال :
نعم ، إن شاء فليصنع مكانها ثنيّة شاة بعد أن تكون ذكيّة » « 2 » .
حكم تأخير صلاة المغرب إلى أن تشتبك النجوم :
لاخلاف في أنّ بدء وقت صلاة المغرب هو الغروب ، لكن اختلفوا في تحديد الغروب وتفسيره ، هل هو سقوط قرص الشمس - أي غيابها عن الرؤية بالعين - أو ذهاب الحمرة المشرقيّة « 3 » وتجاوزها عن قمّة الرأس ؟
وكذا اختلفوا في نهاية وقت صلاة المغرب فضيلةً وإجزاءً .
والأشهر أنّ أوّل وقتها تجاوز الحمرة المشرقيّة عن قمّة الرأس ، ونهاية وقت فضيلتها - لا إجزائها - هو ذهاب الحمرة المغربيّة ، التي يعبّر عنها بالشَّفق أيضاً ، وذلك ملازم لبدء اشتباك النجوم ، وقد يحصل الاشتباك قبيل ذلك أيضاً « 4 » .
هذا ، وقد ورد النهي عن تأخير صلاة المغرب من دون عذر « 5 » إلى أن تشتبك النجوم ، لكن حُمل ذلك على شدّة الكراهة .
تشبيه
لغة :
جعل شيءٍ شبيهاً بشيءٍ آخر ، أو فرضه كذلك . والشبيه هو المماثل ، كما تقدّم في عنوان « تشبّه » بيان ذلك .
اصطلاحاً :
المعنى اللغوي نفسه ، لكن تختلف موارده ،
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 416 ، الباب 31 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) الحمرة المشرقيّة هي الحمرة التي تظهر في طرف المشرقعند بدو غروب الشمس ، فهي تسير حتى تصير في قمّةرأس الإنسان ، ثمّ تتجاوزه إلى جهة الغرب ، وعندئذٍيطلق عليها الحمرة المغربيّة .
( 4 ) قال ذلك العلّامة الحلّي في المنتهى 4 : 72 و 74 .
( 5 ) كما كان يفعله الخطّابية ، وهم أتباع أبي الخطاب محمّد بنمقلاص الأسدي الكوفي الذي عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقال عنه : « ملعون غال » . فإنّه وأصحابه كانوا لايصلّون المغرب حتى يغيب الشفق - وهي الحمرة المغربيّة - المقارن غالباً لاشتباك النجوم ، وقد تبرّأ الإمام الصادق عليه السلام منه . أُنظر الوسائل 4 : 189 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .