تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ أسنانه استرخت ، فشدّها بالذهب » « 1 » . وفي رواية الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألت عن الثنيّة تنفصم ، أيصلح أن تُشبّك بالذهب ؟ وإن سقطت يجعل مكانها ثنيّة شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء فليصنع مكانها ثنيّة شاة بعد أن تكون ذكيّة » « 2 » .

حكم تأخير صلاة المغرب إلى أن تشتبك النجوم :

لاخلاف في أنّ بدء وقت صلاة المغرب هو الغروب ، لكن اختلفوا في تحديد الغروب وتفسيره ، هل هو سقوط قرص الشمس - أي غيابها عن الرؤية بالعين - أو ذهاب الحمرة المشرقيّة « 3 » وتجاوزها عن قمّة الرأس ؟ وكذا اختلفوا في نهاية وقت صلاة المغرب فضيلةً وإجزاءً . والأشهر أنّ أوّل وقتها تجاوز الحمرة المشرقيّة عن قمّة الرأس ، ونهاية وقت فضيلتها - لا إجزائها - هو ذهاب الحمرة المغربيّة ، التي يعبّر عنها بالشَّفق أيضاً ، وذلك ملازم لبدء اشتباك النجوم ، وقد يحصل الاشتباك قبيل ذلك أيضاً « 4 » . هذا ، وقد ورد النهي عن تأخير صلاة المغرب من دون عذر « 5 » إلى أن تشتبك النجوم ، لكن حُمل ذلك على شدّة الكراهة .

تشبيه

لغة :

جعل شيءٍ شبيهاً بشيءٍ آخر ، أو فرضه كذلك . والشبيه هو المماثل ، كما تقدّم في عنوان « تشبّه » بيان ذلك .

اصطلاحاً :

المعنى اللغوي نفسه ، لكن تختلف موارده ،
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 416 ، الباب 31 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . ( 3 ) الحمرة المشرقيّة هي الحمرة التي تظهر في طرف المشرق‌عند بدو غروب الشمس ، فهي تسير حتى تصير في قمّةرأس الإنسان ، ثمّ تتجاوزه إلى جهة الغرب ، وعندئذٍيطلق عليها الحمرة المغربيّة . ( 4 ) قال ذلك العلّامة الحلّي في المنتهى 4 : 72 و 74 . ( 5 ) كما كان يفعله الخطّابية ، وهم أتباع أبي الخطاب محمّد بن‌مقلاص الأسدي الكوفي الذي عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقال عنه : « ملعون غال » . فإنّه وأصحابه كانوا لايصلّون المغرب حتى يغيب الشفق - وهي الحمرة المغربيّة - المقارن غالباً لاشتباك النجوم ، وقد تبرّأ الإمام الصادق عليه السلام منه . أُنظر الوسائل 4 : 189 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .