تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
العناوين المحرّمة ، نعم لو اتّحد مع عنوان محرّم ، حرم من تلك الجهة ، كما في كلّ مباح كان كذلك » « 1 » . وكذا السيّد الخوئي ، حيث جعل محلّ البحث‌مختصّاً بحكم التشبيب بما هو تشبيب ، لا بما اقترن بالحرام ، ثمّ فنّد جميع الأدلّة التي أُقيمت على تحريم التشبيب « 2 » .

أدلّة القول بالتحريم :

استدلّوا على تحريم التشبيب بأُمور : 1 - الهتك ، فإنّ التشبيب بالمرأة المعيّنة المعلومة يستلزم هتك عِرضها وحرمتها . 2 - الإيذاء ؛ لأنّ التشبيب بالمرأة ، خاصّة إذا كانت مؤمنة صالحة ، يستلزم إيذائها . 3 - التشهير بها . 4 - إغراء الفسّاق بها . 5 - إيراد النقص عليها وعلى أهلها « 3 » . هذا وقال الشيخ الأنصاري بعد ذكر هذه الأدلّة : « والإنصاف أنّ هذه الوجوه لاتنهض لإثبات التحريم ، مع كونها أخصّ من المدّعى ؛ إذ قد لايتحقّق شيءٌ من المذكورات في التشبيب » « 4 » . ثمّ استدلّ على الحرمة بوجوه أُخر قيل : إنّها أضعف من الأُولى « 5 » ، من قبيل : مادلّ على حرمة اللهو والباطل ، وحرمة الفحشاء ، ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة . ويدلّ عليه فحوى مادلّ على حرمة تهييج القوّة الشهويّة بالنسبة إلى غير الحليلة ، من قبيل : مادلّ على المنع عن النظر ، والخلوة مع الأجنبيّة ، ومادلّ على كراهة جلوس الرجل في مكان المرأة الأجنبيّة حتّى يبرد ، والنهي عن أن يخضعن بالقول ونحو ذلك « 6 » . ولكن نوقشت هذه الأدلّة من قبل السيّد الخوئي « 7 » وغيره .

ثانياً - التشبيب بامرأة مبهمة :

قال المحقّق الثاني بعد أن ذكر قيد « المعيّنة » لثبوت التحريم : « أمّا إذا لم يقصد مخصوصة فلا بأس » « 8 » . ووجهه : عدم تحقّق الهتك والإيذاء ونحوهما ممّا استُدلّ به على حرمة التشبيب بالمعيّنة . وهذا - أي الجواز - ظاهرٌ مِن كلّ مَن قيّد
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 17 . ( 2 ) أُنظر مصباح الفقاهة 1 : 211 - 220 ( 3 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 28 ، والمسالك 14 : 182 ، وكشف‌اللثام 10 : 249 . ( 4 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 178 . ( 5 ) أُنظر مصباح الفقاهة 1 : 213 . ( 6 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 178 - 189 . ( 7 ) أُنظر مصباح الفقاهة 1 : 212 - 219 . ( 8 ) جامع المقاصد 4 : 28 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 147 | الشيخ محمد علي الأنصاري