حرمة التشبيب بكون المرأة معيّنة « 1 » ، كما هو الظاهر من كلِّ مَن قال بعدم حرمة التشبيب بما هو تشبيب « 2 » ، بل قال الشيخ الأنصاري : « وظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة » « 3 » .
ولكن صرّح الشيخ الطوسي بكراهة ذلك ، فقال : « وإنْ تشبّب بامرأة مبهماً ولم تُعرف كره ، ولم تُردّ شهادته » « 4 » .
ثالثاً - التشبيب بالزوجة والأمة :
ظاهر جملة ممّن تعرّض للمسألة عدم حرمة تشبيب الإنسان بزوجته وأمته « 5 » .
ولكن قال الشيخ الطوسي بكراهته « 6 » .
وهل تردّ شهادة المشبِّب بهما مع القول بعدم التحريم ؟
قال الشيخ الطوسي : « وإن كانت ممّن تحلّ له كالزوجة والأمة كره ، ولم تُرد شهادته » « 7 » .
ولكن قال الشهيد الثاني : « وربّما قيل : بأنّ ذلك يرد الشهادة وإن لم يكن محرّماً ، لما فيه من سقوط المروّة ، وهو حسنٌ » « 8 » .
رابعاً - التشبيب بالمخطوبة :
لم يتعرّض الأكثر لهذه المسالة . نعم قال الشيخ الأنصاري : « لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد - بل مطلق من يراد تزويجها - لم يكن بعيداً ؛ لعدم جريان أكثر ماذُكر فيها .
والمسألة غير صافية عن الاشتباه والإشكال » « 9 » .
خامساً - التشبيب بالغلام :
قال الشيخ الأنصاري : « وأمّا التشبيب بالغلام ، فهو محرَّم على كلِّ حال - كما عن الشهيدين « 10 » ، والمحقّق الثاني « 11 » ، وصاحب كشف
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 4 : 128 ، والتذكرة 12 : 144 ، والتحرير 5 : 251 ، والقواعد 2 : 8 ، و 3 : 495 ، ونهاية الإحكام 2 : 471 ، والدروس 3 : 163 ، والمسالك 14 : 182 ، ومجمعالفائدة 12 : 339 ، وكشف اللثام 10 : 294 ، ومفتاح الكرامة 4 : 69 ، والجواهر 41 : 50
( 2 ) كما تقدّم عن صاحب الكفاية ، والسيّدين : اليزدي والخوئي . أُنظر الصفحة 146 .
( 3 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 180 .
( 4 ) المبسوط 8 : 228 .
( 5 ) أُنظر : الشرائع 4 : 128 ، والتحرير 5 : 251 ، والقواعد 3 : 495 ، ونهاية الإحكام 2 : 471 ، والدروس 3 : 163 ، وجامع المقاصد 4 : 28 ، والمسالك 14 : 182 ، والكفاية 2 : 751 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 20 ، ومصباح الفقاهة 1 : 220 ، و .
( 6 ) المبسوط 8 : 228 .
( 7 ) المصدر المتقدّم .
( 8 ) المسالك 14 : 182 .
( 9 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 180 .
( 10 ) أُنظر : الدروس 3 : 163 ، والمسالك 14 : 182 .
( 11 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 28 .