تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عصرنا الحاضر ، فلا بأس بذكر بعض الاستفتاءات التي تبيّن أجوبتها اختلاف المباني في المسألة . جاء في صراط النجاة : « سؤال : هل يحرم على المرأة أن تتشبّه بالرجال في اللباس ، وفي شعر الرأس ، بنحو يشابه شعر الرجل في قصّها له ، وهل يجوز للرجل أن يتشبّه بالمرأة في اللباس أو في شعر الرأس ؟ الخوئي : نعم يحرم على الأحوط إذا جعلت المرأة زيّ الرجل زيّاً لها ، وكذا العكس . وأمّا إذا لم يكن ذلك بعنوان الزيّ ، بل كان اتّفاقيّاً ، فلا يكون حراماً . واللَّه العالم » « 1 » . ولم يعلّق على جوابه شيخنا التبريزي . وجاء في استفتاء آخر : « سؤال : هل يجوز للزوجة قصّ شعرها إلى شحمة الأُذن بدون إذن الزوج ، وهل يعدّ ذلك تشبّهاً بالرجال ، وهل يحرم التشبّه ؟ الخوئي : نعم يجوز ، وليس مثل ذلك من التشبّه المحرّم « 2 » . ولم يعلّق عليه الشيخ التبريزي أيضاً . وجاء في أجوبة الاستفتاءات : « سؤال : هل يجوز للرجل لبس مايختصّ بالنساء وبالعكس داخل البيت من دون قصد التشبّه بالجنس الآخر ؟ ج : لا بأس به مالم يتّخذاه لباساً لأنفسهما » « 3 » .

المورد الثاني - التشبّه بالمخالفين في الدِّين والمذهب :

المقصود من المخالفين في الدِّين هم الكفّار ، ومن المخالفين في المذهب هم سائر المذاهب الإسلاميّة . والمقصود من التشبّه هو الأعمّ من التشبّه في اللباس أو في الهيئة المختصّة بهم ، أو التشبّه في الفعل ، سواء كان في عبادة أو غيرها . وهناك حالات ثلاثة يمكن تصوّرها فقهيّاً ، يختلف الحكم فيها ، وهي :

الحالة الأُولى - أن يكون التشبّه لأجل دفع الضرر :

وقد تقدّم أنّ هذا النوع من التشبّه جائزٌ ، بل واجبٌ إذا وجبت التقيّة لحفظ النفس ودفع الضرر المتوجّه إلى الإنسان من المخالف .

الحالة الثانية - أن يكون التشبّه لأجل المداراة والمجاملة مع المخالفين :

وهذا نوع من التقيّة أيضاً يطلق عليه التقيّة
هامش
( 1 ) صراط النجاة 2 : 241 ، السؤال 719 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 246 ، السؤال 738 . ( 3 ) أجوبة الاستفتاءات ( للسيّد الخامنئي ) 2 : 100 سؤال 289 .