عصرنا الحاضر ، فلا بأس بذكر بعض الاستفتاءات التي تبيّن أجوبتها اختلاف المباني في المسألة .
جاء في صراط النجاة :
« سؤال : هل يحرم على المرأة أن تتشبّه بالرجال في اللباس ، وفي شعر الرأس ، بنحو يشابه شعر الرجل في قصّها له ، وهل يجوز للرجل أن يتشبّه بالمرأة في اللباس أو في شعر الرأس ؟
الخوئي : نعم يحرم على الأحوط إذا جعلت المرأة زيّ الرجل زيّاً لها ، وكذا العكس .
وأمّا إذا لم يكن ذلك بعنوان الزيّ ، بل كان اتّفاقيّاً ، فلا يكون حراماً . واللَّه العالم » « 1 » .
ولم يعلّق على جوابه شيخنا التبريزي .
وجاء في استفتاء آخر :
« سؤال : هل يجوز للزوجة قصّ شعرها إلى شحمة الأُذن بدون إذن الزوج ، وهل يعدّ ذلك تشبّهاً بالرجال ، وهل يحرم التشبّه ؟
الخوئي : نعم يجوز ، وليس مثل ذلك من التشبّه المحرّم « 2 » .
ولم يعلّق عليه الشيخ التبريزي أيضاً .
وجاء في أجوبة الاستفتاءات :
« سؤال : هل يجوز للرجل لبس مايختصّ بالنساء وبالعكس داخل البيت من دون قصد التشبّه بالجنس الآخر ؟
ج : لا بأس به مالم يتّخذاه لباساً لأنفسهما » « 3 » .
المورد الثاني - التشبّه بالمخالفين في الدِّين والمذهب :
المقصود من المخالفين في الدِّين هم الكفّار ، ومن المخالفين في المذهب هم سائر المذاهب الإسلاميّة .
والمقصود من التشبّه هو الأعمّ من التشبّه في اللباس أو في الهيئة المختصّة بهم ، أو التشبّه في الفعل ، سواء كان في عبادة أو غيرها .
وهناك حالات ثلاثة يمكن تصوّرها فقهيّاً ، يختلف الحكم فيها ، وهي :
الحالة الأُولى - أن يكون التشبّه لأجل دفع الضرر :
وقد تقدّم أنّ هذا النوع من التشبّه جائزٌ ، بل واجبٌ إذا وجبت التقيّة لحفظ النفس ودفع الضرر المتوجّه إلى الإنسان من المخالف .
الحالة الثانية - أن يكون التشبّه لأجل المداراة والمجاملة مع المخالفين :
وهذا نوع من التقيّة أيضاً يطلق عليه التقيّة
هامش
( 1 ) صراط النجاة 2 : 241 ، السؤال 719 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 246 ، السؤال 738 .
( 3 ) أجوبة الاستفتاءات ( للسيّد الخامنئي ) 2 : 100 سؤال 289 .