واستدلّ عليه صاحب الرياض بكونه من لباس الشهرة المنهي عنه ، مضافاً إلى النصوص المانعة من التشبّه « 1 » .
هذا ولكن يرى بعض الفقهاء : أنّ الحكم بالتحريم مختصٌّ بما إذا خرج كلٌّ منهما عن زيّه إلى زيّ الآخر ، دون ما إذا لبس أحدهما لباس الآخر لغرض عقلائي ، خاصّة إذا كانت المدّة يسيرة « 2 » .
رأي المحقّق الأردبيلي :
فسّر الأردبيلي تزيين الرجل بالمحرّم بالتزيين بالذهب والحرير ، ثمّ قال : « قيل : ومنه تزيينه بما يختصّ بالنساء ، كلبس السِّوار ، والخلخال ، والثياب المختصّة بها بحسب العادة ، ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والبلاد ، وكذا العكس » .
ثمّ استدلّ على حرمة ذلك بالإجماع ، وكونه غِشّاً ، وهو محرّم .
ثمّ ناقش في ثبوت الإجماع ، وأ نّه لو كان فهو بالنسبة إلى لبس الذهب والحرير .
ثمّ ناقش كونه غِشّاً « 3 » .
ووافقه على ذلك - أي التفسير - صاحب الكفاية « 4 » وصاحب الحدائق « 5 » .
تفصيل السيّد الخوئي في المسألة :
للسيّد الخوئي تفصيل خاصٌّ في المسألة لا بأس بالتعرّض له ، لما يتضمّن من فوائد ، وحاصله يبتني على بيان أُمور :
الأمر الأوّل - أنّه قال - حينما تعرّض لمسألة حرمة تزيّن الرجل بما يحرم عليه لبسه من الذهب والحرير - : هناك فرقٌ بين التزيّن واللبس ، وبينهما عموم من وجه ؛ لأنّه قد يصدق التزيّن ولا يصدق اللبس ، كما لو جعل أزرار لباسه من الذهب ، أو خاط لباسه بخيوط الذهب أو الحرير .
وقد يصدق اللبس ولا يصدق التزيّن ، كما لو لبس الحرير تحت ثيابه بحيث لم يره أحد .
وقد يجتمعان ، كما لو تختّم بالذهب أو لبس الثوب الحرير فوق ثيابه ، بحيث يصدق عليه التزيّن به .
ثمّ قال : إنّ الموجود في الأخبار الناهية إنّما
هامش
( 1 ) أُنظر الرياض 8 : 77 .
( 2 ) أُنظر حاشية كلٍّ من النائيني والسيّدين الحكيم والخوئي ، وآل ياسين على هذه المسألة في العروة الوثقى 2 : 351 / شرائط لباس المصلّي ، المسألة 42 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 85 .
( 4 ) انظر كفاية الأحكام 1 : 442 - 443 ، وعبارته كعبارة المجمع .
( 5 ) أُنظر الحدائق 18 : 197 - 198 .