مع المطالبة ، وعليه فلا يجوز الاشتغال بالصلاة مع سعة وقتها عند مطالبة الدَّين « 1 » .
ولو كان مشتغلًا بها ، فإن كانت نافلة وجب قطعها ، وأمّا لو كانت فريضة ، ففي وجوب قطعها مع توقّف الأداء عليه ، وعدم وجوبه - وهو يساوي عدم جوازه هنا - خلاف « 2 » .
ولو استمرّ مشتغلًا بالصلاة على فرض وجوب قطعها ، ففي العروة : « الظاهر الصحّة ، وإن كان آثماً في ترك الواجب « 3 » » « 4 » .
كراهة وجود ما يشغل الإنسان عن الصلاة :
ذكر الفقهاء : أنّه يكره أن يكون أمام المصلّي ما يشغله عن العبادة والتوجّه إلى اللَّه تعالى ، مثل المصحف المفتوح ، والمكتوب ، والمنقوش ، ونحو ذلك « 5 » .
هل يجب التشاغل بقضاء الفوائت فوراً ؟
اختلف الفقهاء في ذلك ، فمن قائل بالوجوب ومن قائل بعدمه ، فالأوّلون هم القائلون بالمضايقة ، والآخرون هم القائلون بالمواسعة ، وهناك أقوال وتفصيلات أشرنا إليها إجمالًا في عنوان « ترتيب » .
كراهة التشاغل بالنافلة بعد الإقامة :
قال الشهيد في الذكرى : « يكره أن يصلّي نافلة بعد الإقامة « 6 » ؛ لما فيه من التشاغل بالمرجوح عن الراجح ، ومنعه ابن حمزة « 7 » ، وفي النهاية :
لا يجوز « 8 » . وقد تُحمل على ما لو كانت الجماعة واجبة ، وكان ذلك يؤدّي إلى فواتها » « 9 » .
حرمة التشاغل بالبيع بعد النداء إلى الجمعةوكراهته قبله :
قال العلّامة الحلّي : « البيع بعد النداء يوم الجمعة حرام بالنصّ والإجماع . . . » .
ثمّ قال : « والنداء الذي يتعلّق به التحريم هو النداء الذي يقع بعد الزوال والخطيب جالس على
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة ( الجريّة ) 2 : 206 ، وجامع المقاصد 6 : 43 ، ومجمع الفائدة 10 : 316 ، وغيرها .
( 2 ) أُنظر المصادر المتقدّمة .
( 3 ) ظاهر العبارة أنّ ترك الواجب إنّما هو ترك القطع ، لكنعلّق عليه الإمام الخميني بأ نّه ترك الواجب الذي يجبقطع الصلاة لأجله ، وهو هنا أداء الدَّين مثلًا .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 42 / مسوّغات قطع الصلاة .
( 5 ) أُنظر : المنتهى 4 : 343 - 344 ، وجامع المقاصد 2 : 139 ، والمسالك 1 : 176 ، والرياض 3 : 281 - 282 ، والجواهر 8 : 395 و 11 : 90 .
( 6 ) أي إقامة الإمام للجماعة .
( 7 ) أُنظر الوسيلة : 106 ، وجعله من محظورات الجماعة .
( 8 ) النهاية : 119 .
( 9 ) الذكرى 4 : 473 ، وانظر : المدارك 4 : 346 ، والجواهر 13 : 272 ، لكن تأمّل فيه في الذخيرة : 396 .