إن شاء اللَّه تعالى .
التشاحّ في الأوقاف العامّة والمباحات العامّة والمشتركات :
القاعدة العامّة في هذه الموارد هي : أنّه من سبق إلى شيءٍ منها فهو أولى به . وإن وضع اثنان يدهما عليه معاً دفعةً فيقرع بينهما .
قال الشيخ الطوسي : « وإذا تشاحّ نفسان في مقبرة مسبّلة ، فمن سبق إليها كان أولى بها ؛ لأنّه بالحيازة قد ملكه ، وإن جاءا دفعةً واحدةً أُقرع بينهما » « 1 » .
وقال في تملّك المعادن الظاهرة : « فمن سبق إليها أخذ قدر حاجته وانصرف . . . .
فإن سبق إليه اثنان أقرع بينهما الإمام » « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل : « فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به . . . .
ولو توافى اثنان وتعذّر اجتماعهما أُقرع . . . » « 3 » .
وهكذا في جميع الموارد ، فإن لم يمكن رفع الخلاف بأيِّ نحو ممكن ، كترجيح ذي المزيّة - مهما كانت - أو تقسيمٍ عادلٍ ، أو نحو ذلك ، فيصل الأمر إلى القرعة .
تشاغل
لغة :
تفاعلٌ من الشُّغل ، وهو ضدّ الفراغ « 4 » .
اصطلاحاً :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
موارد يجب التشاغل فيها بالصلاة :
تجب المبادرة إلى الصلاة والاشتغال بها في الموارد التالية :
1 - عند ضيق الوقت :
إذا ضاق وقت الفريضة فالواجب المبادرة إلى الاشتغال بها ، ولا يجوز تأخيرها « 5 » .
2 - عند الاستحاضة :
يجب على المستحاضة إذا عملت بما يجب عليها من تبديل القطنة والغسل والوضوء أن تبادر بالاشتغال بالصلاة ، ولا تجعل فاصلة بين أعمالها
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 188 .
( 2 ) المبسوط 3 : 275 .
( 3 ) الدروس 3 : 69 .
( 4 ) أُنظر المعجم الوسيط : « شغل » .
( 5 ) أُنظر : السرائر 1 : 152 ، والتذكرة 2 : 391 ، والمختلف 2 : 310 ، و 3 : 6 ، والجواهر 7 : 241 ، والعروة الوثقى 2 : 247 / فصل في الأوقات اليومية ونوافلها ، المسألة 11 .