والوضوء والصلاة « 1 » .
والوجوب هنا شرطي ، أي يشترط في صحّة الصلاة عدم الفصل بين الأعمال والصلاة .
3 - عند الإصابة بالبَطَن والسَّلَس :
المبطون وهو المصاب بالبَطَن ، أي الذي لا يقدر على إمساك نفسه من حيث خروج الغائط أو الريح ، أو المسلوس وهو المصاب بسلس البول ، أي من لا يقدر على استمساك نفسه من حيث البول .
وهذان يجب عليهما المبادرة بالاشتغال بالصلاة بعد الإتيان بما يجب عليهما من تبديل القطنة والتطهير من دون تأخير ، على تفصيل مذكور في محلّه ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « بَطَن » « 2 » .
والوجوب هنا شرطي أيضاً كما في الاستحاضة .
موارد لا يجوز التشاغل فيها بالصلاة مع سعةالوقت :
هناك موارد يجب فيها عدم الاشتغال بالصلاة ، من قبيل :
1 - لو لم يكن يحسن الصلاة :
إذا لم يحسن المكلّف إتيان الصلاة ، وخاصّة القراءة فيجب عليه تأخير الصلاة حتى يتعلّم ، مالم يتضيّق وقتها ، فعندئذٍ له حكم خاصّ ، تقدّم بيانه في عنوان « أعجمي » « 3 » .
2 - لو كان في المكان المغصوب :
لا يجوز التشاغل بالصلاة في المكان المغصوب مع العلم بالغصبيّة ؛ بل يجب التشاغل بالخروج ، ومع ضيق وقت الصلاة يتشاغل بها حين الخروج ؛ بناءً على المشهور « 4 » .
وربّما قيل بوجوب التشاغل بالصلاة حين الخروج إذا كان جاهلًا بالغصبيّة ، وأمّا مع العلم بها فلا « 5 » .
وفي المسألة تفاصيل يراجع لمعرفتها المطوّلات ، وقد تقدّم بعضها إجمالًا في الملحق الأُصولي في عنوان « اجتماع الأمر والنهي » .
3 - عند مطالبة الأمانة والدَّين :
يجب ردّ الأمانة والدَّين إذا كان مطلقاً غير مؤجّل ، أو مؤجّلًا وقد حلّ أجله ، ولا يجوز التأخير
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 1 : 68 ، والسرائر 1 : 203 ، والدروس 1 : 99 ، وجامع المقاصد 1 : 342 ، والجواهر 3 : 346 - 347 .
( 2 ) وانظر : التذكرة 1 : 206 ، والذكرى 1 : 257 ، وجامعالمقاصد 1 : 235 ، والعروة الوثقى 1 : 489 / دائم الحدث ، المسألة الأُولى .
( 3 ) وانظر : المدارك 3 : 320 ، والجواهر 9 : 208 .
( 4 ) أُنظر : المدارك 3 : 220 ، والجواهر 8 : 294 ، والمستمسك 5 : 446 .
( 5 ) أُنظر : المدارك 3 : 220 ، نقله عن شاذٍّ من الأُصوليين ، والجواهر 8 : 294 .