من جماعة كون الكلام في المؤذّن الراتب والذي يأخذ الرزق - مراعاة مصلحة المسلمين .
وقيل : المراد بالأعلم في كلام من اشترطها ، هو الأعلميّة في أوقات الأذان وأحكامه « 1 » .
تشاحّ أئمّة الجماعة في الإمامة :
ذكرنا في عنوان « الإمامة الصغرى » حكم ما لو تعدّد الأئمّة ، وذكرنا المزايا التي يقدّم بها واجدها على غيره .
تشاحّ الخصوم عند الحاكم :
إذا ورد الخصوم على الحاكم مترتّبين قُدِّم الأوّل فالأوّل ، من غير فرق بين الذكر والأُنثى والشريف والوضيع ، لأحقيّة السابق في جميع الحقوق المشتركة .
فإن لم يُعلم السابق ، أو وردوا جميعاً أُقرع بينهم « 2 » .
قال صاحب الجواهر : « وكذلك الكلام في الازدحام على المفتي والمدرّس في العلوم الواجبة ، أمّا المندوبة فالخيار إليه .
ولو أسقط السابق حقّه سقط » .
ثمّ قال : « وظاهر العبارة « 3 » وغيرها وجوب مراعاة هذه الأحكام ، وقد يناقش فيه ؛ للأصل وغيره فيتّجه التخيير له في ذلك » « 4 » .
تشاحّ أولياء عقد النكاح في الإذن :
إنّ ولاية عقد النكاح إنّما هي للأب والجدّ عندنا ، ولا ولاية لغيرهما من الأقرباء في ذلك ، نعم للوصي والحاكم الولاية مع فقدهما « 5 » .
وبناءً على ذلك : « لو اختار الأب زوجاً والجدّ آخر ، فمن سبق عقده صحّ وبطل المتأخّر ، وإن تشاحّا ، قدِّم اختيار الجدّ ، ولو أوقعاه في حالة واحدة ثبت عقد الجدّ دون الأب » « 6 » .
وفي صورة التشاح « لو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلًا أو يصحّ ؟ وجهان ، بل قولان :
- من كونه سابقاً فيجب تقديمه « 7 » .
- ومن أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ عدم صحّة خلافه » « 8 » .
وسوف يأتي تفصيله في موضعه المناسب
هامش
( 1 ) أُنظر : جامع المقاصد 2 : 179 ، وروض الجنان 2 : 658 ، والمسالك 1 : 192 ، والجواهر 9 : 132 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 40 : 146 .
( 3 ) أي عبارة الشرائع .
( 4 ) الجواهر 40 : 147 .
( 5 ) أُنظر الجواهر 29 : 170 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 278 ، وانظر : الرياض 10 : 93 ، والجواهر 29 : 209 - 210 .
( 7 ) كما اختاره الشهيد الثاني في المسالك 7 : 169 ، وجاء فيه : « لو كان السابق الأب وقد علم بأنّ الجدّ مخالف له وقصد سبقه بالعقد ، فقد ترك الأولى وصحّ عقده » .
( 8 ) العروة الوثقى 5 : 629 ، أولياء النكاح ، المسألة 9 .