مظانّ البحث :
لم يتطرّق الفقهاء لذلك ، وقد ذكره الشهيد الأوّل في الدروس في آداب التجارة والمحلّ المناسب له في الروايات إنّما هو في أبواب آداب السفر التي ذكرت في أوّل كتاب الحج .
تشاحّ
لغة :
تفاعل من الشُحِّ الذي هو البخل مع الحرص « 1 » ، وأبلغ في المنع من البخل . « 2 » وتشاحّ الرجلان على كذا ، أي لايريدان أن يفوتهما « 3 » .
اصطلاحاً :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
يختلف حكم التشاحّ باختلاف مايضاف إليه ، وسنشير إلى بعض موارده .
تشاحّ المؤذّنين في الأذان :
قال الشيخ الطوسي : « إذا تشاحّ الناس في الأذان أُقرع بينهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل ، ثمّ لم يجدوا إلّاأن يستهموا عليه لفعلوا " « 4 » فدلّ على جواز الاستهام فيه » « 5 » .
وقال المحقّق الحلّي : « إذا تشاحّ الناس في الأذان قدِّم الأعلم ، ومع التساوي يقرع بينهم » « 6 » .
فزاد الترجيح بالأعلميّة ولم يذكر غيره .
ومثله قال العلّامة « 7 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ومع التشاحّ يقدّم من فيه صفة كمال ، فالقرعة » « 8 » .
فزاد على الترجيح بالعلم الترجيح بصفات الكمال الأُخرى .
وقال الشهيد الثاني بعد ذكر جملة من صفات الكمال والترجيح بها : « ومع التساوي في جميع ذلك يقرع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 9 » ، ثمّ ذكر الرواية التي ذكرها الشيخ .
وزاد صاحب الجواهر « 10 » - بعد أن استظهر
هامش
( 1 ) أُنظر الصحاح : « شحح » .
( 2 ) أُنظر النهاية ( لابن الأثير ) : « شحح » .
( 3 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح : « شحح » .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 325 ، المسألة 437 ، وسنن النسائي 2 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 98 .
( 6 ) الشرائع 1 : 77 .
( 7 ) أُنظر : القواعد 1 : 265 ، والإرشاد 1 : 251 .
( 8 ) الدروس 1 : 164 .
( 9 ) روض الجنان 2 : 658 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 9 : 130 .