تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
على غيرهم . أمّا عليٌّ عليه السلام فقد اتّبع سنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، ولم يفضّل أحداً على أحد في العطاء . والمراد من المال الذي كان يسوّى فيه هو المال المتعلّق بجميع المسلمين ، مثل الخراج والجزية ونحوهما ممّا هو مشترك بين جميع المسلمين غنيّهم وفقيرهم . أمّا الزكاة ، فقد مرّ أنّه لا يجب تقسيمها بين أربابها بالسوية ، مضافاً إلى اختصاصها بالأصناف الثمانية ، وعدم اشتراك المسلمين جميعهم فيها . وقد تقدّم تفصيل ذلك كلّه في عنوان « بيت المال / كيفيّة تقسيم بيت المال » .

تسوية القبر :

والمراد به تسطيحه وعدم تسنيمه . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « تسنيم » . كانت هذه أهمّ الموارد التي تستحقّ البحث في هذا العنوان ، وهناك موارد أُخرى لاتستحقّ البحث المستقلّ ، مثل لزوم تسوية الأرض في صدق الإحياء عند بعض الفقهاء ، لو قصد إحياءها للزراعة « 1 » . وتسوية الأرض من قبل الغاصب لو زرع أو غرس فيها غصباً ، ثمّ أراد نزعها « 2 » . وتقدّم الأوّل في عنوان « إحياء » ، والثاني في عنوان « بناء / البناء في الأرض المغصوبة والبناء في الأرض المستأجرة » .

مظانّ البحث :

إنّ موضوع التسوية مبثوث في كثير من الأبواب الفقهيّة ، ويمكن معرفة ماتطرّقنا إليه من عناوين الأبحاث ، مثل البحث عن تسوية الظهر في الركوع ، وتسوية محلّ السجود ، وتسوية الصفوف في الجماعة في كتاب الصلاة ، والتسوية في العطيّة في كتاب الهبة ، والتسوية في الوصيّة في كتاب الوصيّة ، والتسوية في الوقف في كتاب الوقف ، والتسوية بين المستحقّين للزكاة في كتاب الزكاة ، والتسوية بين الصبيان في التعليم في كتاب الإجارة ، والتسوية بين النساء في القسم في كتاب النكاح ، وهكذا .

تشاؤم

لغة :

قال الجوهري : « الشُّؤم : خلاف اليُمْن » « 3 » ، وقال أيضاً : « تطيّرت من الشيء وبالشيء ، والاسم منه الطِّيَرَة ، مثل العِنَبَة ، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء » « 4 » .
هامش
( 1 ) نقله في الجواهر 38 : 69 عن التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 412 . ( 2 ) أُنظر الجواهر 27 : 197 . ( 3 ) أُنظر الصحاح : « شأم » . ( 4 ) أُنظر الصحاح : « طير » .