تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وإن لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً » « 1 » . - وكتب إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام بعض أصحابه يسأله عن الخروج يوم الأربعاء لايدور ، فكتب عليه السلام : « من خرج يوم الأربعاء لايدور خلافاً على أهل الطيرة ، وُقي من كلّ آفة ، وعوفي من كلّ عاهة ، وقضى اللَّه له حاجته » « 2 » . - وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الشؤم في ثلاثة أشياء ، في الدابّة ، والمرأة ، والدار . فأمّا المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعُسر ولادتها ، وأمّا الدابّة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها ؛ وأمّا الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها . وقال : من بركة المرأة خفّة مؤونتها ويسر ولادتها ، وشؤمها شدّة مؤونتها وتعسّر ولادتها » « 3 » . هذا وقد وردت روايات في شؤم بعض الأيّام من قبيل : - ما ورد في شؤم يوم الاثنين وأ نّه يوم قُبض فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وانقطع الوحي « 4 » . - وما ورد في شؤم يوم الأربعاء الأخير من كلِّ شهر ، وهو المسمّى ب « الأربعاء لا تعود » « 5 » . وغير ذلك . أمّا الرواية الأُولى فيظهر منها أنّهم عليهم السلام كانوا يلتزمون بعدم التيمّن بيوم الاثنين ، خلافاً لمن كان يعتقد ذلك . وأمّا الأخيرة ، فقد ورد ما يخالفها أيضاً ، كما تقدّم بعضها ، ولذلك عقد صاحب الوسائل ضمن الأبواب المعدّة لهذه المسألة بابين : الأوّل - تحت عنوان « باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج ، خصوصاً في آخر الشهر » « 6 » . الثاني - تحت عنوان « باب استحباب ترك التطيّر والخروج يوم الأربعاء ونحوه ، خلافاً على أهل الطِّيَرة ، وتوكّلًا على اللَّه » « 7 » .

ما يستحبّ أن يقال عند التطيّر والتشاؤم :

قال المحدّث القمّي : « إعلم أنّ التطيّر إنّما يضرّ من أشفق منه وخاف ، أمّا من لم يبال به ولا يعبأ به فلا يضرّ ألبتّة ، لاسيّما إن قال عند رؤية
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 362 ، الباب 8 من أبواب آداب السفر ، الحديث 4 . ( 2 ) معاني الأخبار : 152 . ( 3 ) الوسائل 11 : 360 ، الباب 7 من أبواب آداب السفر ، الحديث 9 . ( 4 ) الوسائل 11 : 361 ، الباب 8 من أبواب آداب السفر ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 11 : 354 ، الباب 5 من أبواب آداب السفر ، الحديث الأوّل . ( 6 ) أُنظر الباب المتقدّم . ( 7 ) الوسائل 11 : 361 ، الباب 8 من أبواب آداب السفر .