محمّد : " رأيت قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر أبي بكر ، وعمر مسطَّحة " « 1 » .
ومن طريق الخاصّة رواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام « 2 » : " وربِّع قبره " « 3 » ، ولأنّ قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة مسطّحة ، وهو يدلّ على أنّه السنّة ، وأ نّه متعارف .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد :
السنّة التسنيم « 4 » ، لأنّ إبراهيم النخعي قال : " أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه مسنّمة " « 5 » ، وهو مرسل فلا عبرة به » « 6 » .
وتمام الكلام فيه سوف يأتي في عنوان « دفن » إن شاء اللَّه تعالى .
تسوية
لغة :
يأتي بمعنى التماثل ، والعدل ، والاستقامة والتعديل .
يقال : ساواه مساواة ، أي ماثله وعادله ، واستوى المكان ، اعتدل ، وسوّيته : عدّلته « 7 » ، ومنه ما جاء في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : « سواء البطن والصدر » أي هما متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر « 8 » .
اصطلاحاً :
استعمل في كلمات الفقهاء في المعاني المتقدّمة ، كما سيتّضح .
الأحكام :
يختلف حكم التسوية بكلٍّ من معانيه المتقدّمة باختلاف مورده ، فربّما وجبت أو استحبّت ، ونحن نشير إلى أهمّ موارد التسوية مع حكمها على النحو التالي :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 166 كتاب الجنائز ، باب في تسويةالقبر ، الحديث 3220 .
( 2 ) أي الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام .
( 3 ) الكافي 3 : 195 ، كتاب الجنائز ، باب سلّ الميّت . . . الحديث 3 . وتمام الحديث : « سألت أحدهما عليهما السلام عن الميّت ، فقال : تسلّه من قبل الرِّجلين ، وتلزق القبر بالأرض إلىقدر أربع أصابع مفرّجات ، وتربِّع قبره » .
( 4 ) أُنظر : المغني 2 : 385 ، وممّا عَلّل به كراهة التربيع : « أنّالتسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا ، وهو أشبه بشعار أهلالبدع ، فكان مكروهاً ! ! » .
( 5 ) جاء في هامش الموسوعة الفقهية الكويتية 11 : 343 : « أخرجه محمّد بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار : 80 ، قال التهانوي في إعلاء السنن - 8 : 271 - : فيه مجهول » .
( 6 ) التذكرة 2 : 97 - 98 .
( 7 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين ، والمعجم الوسيط : « سوى » .
( 8 ) أُنظر النهاية ( لابن الأثير ) : « سوا » .