ونحوهما .
حكم التسمّي بالأسماء الخاصّة بالذات المقدّسة :
إذا كان التسمّي بها مع إضافة مايدلّ على العبوديّة له تعالى مثل : عبد الخالق وعبد الرحمان وعبد الرحيم ، وعبد الرزّاق ونحو ذلك ، فهذا ممّا لا إشكال فيه ، بل تكون هذه الأسماء من الأسماء الممدوحة .
ولكن إن خلَت هذه الأسماء من كلمة « عبد » فما هو حكمها ، أيجوز التسمية بها أم لا ؟
لم أظفر على تصريحات ضافية في هذا المجال ، إلّامايظهر من إشارات إجماليّة من بعضهم ، فمثلًا قال الصدوق عند عدّ أسماء اللَّه تعالى في كتابه التوحيد : « ولا يقال لمخلوقٍ " الربّ " بالألف واللام ، لأنّ الألف واللام دالّتان على العموم ، وإنّما يقال للمخلوق : ربُّ كذا ، فيعرف بالإضافة . . . » « 1 » .
وقال قريباً من ذلك بالنسبة إلى « الرحمن » .
واستظهر صاحب الجواهر من بعض الروايات التي تقدّم بعضها كراهة التسمية بأسماء الخالق ، فقال : « . . . كما أنّه قد يستفاد كراهة التسمية بصفات الخالق » « 2 » .
هذا وقد أشرنا إلى هذا الأمر إجمالًا فيما مضى .
3 - تسمية الحيوانات والأشياء :
يجوز تسمية الأشياء والحيوانات بأسماء خاصّة ، وقد قيل : « إنّه كان من خُلُق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يسمّي سلاحه ومتاعه ودوابّه » « 3 » .
وقد ذكر أرباب السير والتاريخ أسماء سيوفه ودروعه وقسيّه وأفراسه وبغاله وحُمُره ولوائه وعمامته ونحو ذلك يطول ذكرها هنا ، وربّما كان في تسمية بعضها خلاف ، ولكن نذكر على سبيل المثال : أنّه كانت له عمامة تسمّى « السحاب » ، ومن سيوفه « ذو الفقار » ، ومن بغاله « دلدل » ومِن حُمُره « اليعفور » ، ومن أفراسه « الورد » ، وهكذا « 4 » .
تغيير الأسماء غير المستحسنة :
روى الحسين بن علوان ، عن جعفر الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يغيّر الأسماء القبيحة في الرجال والبلدان » « 5 » .
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد : 213 .
( 2 ) الجواهر 31 : 257
( 3 ) البحار 16 : 125 ، تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ذكْر ما يتعلّق به ، الحديث 63 ، نقله عن الكازروني في المنتقى .
( 4 ) أُنظر المصدر المتقدّم ، والصفحة 107 منه .
( 5 ) الوسائل 21 : 390 ، الباب 22 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 6 .