ومفهوم كلامه أنّ تسوية الظهر تحصل بزيادة الانحناء في الركوع ، وبِرَدِّ الركبتين إلى الخلف وبمدّ العنق .
ولكن جعلها الشهيد الثاني في الروض تبعاً للإرشاد مطلوباتٍ متعدّدة « 1 » ، حيث قال : « " و " يستحبّ أيضاً " ردّ الركبتين " إلى خلف ، رواه حمّاد في وصف صلاة الصادق عليه السلام .
و " تسوية الظهر ومدّ العنق " رواه حمّاد أيضاً .
وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 2 » .
استواء محلّ المساجد السبعة :
قال الشهيد الأوّل في مستحبّات السجود :
« ومنها - مساواة مساجده في العلوِّ والهبوط ؛ لقول الصادق عليه السلام : " إنّي أُحبّ أن أضع وجهي موضع قدمي " « 3 » وكره رفع الجبهة عن الموقف « 4 » ، ولو كان موضع الجبهة أخفض من القدم جاز ، والأفضل التساوي » « 5 » .
وجوّزوا « 6 » ارتفاع أو انخفاض موضع السجود بمقدار لَبنة في زمان الشارع ، وقُدِّرت بأربعة أصابع مضمومة ؛ لما رواه عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » « 7 » .
وتمام الكلام في ذلك يأتي في عنوان « سجدة » .
التسوية في العطيّة بين الأولاد :
قال الشهيد الأوّل في الدروس : « ويستحبّ تسوية الوُلد في العطيّة وإن تفاوتوا في الذكورة والأُنوثة .
ويكره التفضيل ، فلو فعل استحبّ الفسخ مع إمكانه ، ولا تبطل الهبة ، ولا يجب الاسترجاع » « 8 » .
ونقل العلّامة في المختلف « 9 » عن ابن الجنيد
هامش
( 1 ) كما فعله غيره أيضاً ، انظر العروة الوثقى 2 : 552 ، الركوع ، المسألة 26 ( مستحبّات الركوع ) .
( 2 ) روض الجنان 2 : 724 . وانظر رواية حمّاد التي أُشير إليها ، في الوسائل 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديثالأوّل .
( 3 ) الوسائل 6 : 357 ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
( 4 ) تتمّة للرواية ذكرها بالمعنى .
( 5 ) الذكرى 3 : 394 . وانظر العروة الوثقى 2 : 574 ، مستحبّات السجود .
( 6 ) أُنظر : الذكرى 3 : 394 ، وروض الجنان 2 : 730 - 731 ، والجواهر 10 : 150 - 155 ، والعروة الوثقى 2 : 556 / واجبات السجود ، السابع .
( 7 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب 11 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
( 8 ) الدروس 2 : 286 .
( 9 ) أُنظر المختلف 6 : 277 .