تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

تسوية الصفوف في صلاة الجماعة :

قال السيّد اليزدي عند ذكر مستحبّات الجماعة : « السادس - إقامة الصفوف واعتدالها ، وسدّ الفُرَج الواقعة فيها ، والمحاذات بين المناكب » « 1 » . والنصوص بذلك مستفيضة من الفريقين - العامّة والخاصّة - كما قال النراقي « 2 » . فممّا رواه الإمامية عن طريق أهل البيت عليهم السلام : - ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيّها الناس ، أقيموا صفوفكم ، وامسحوا بمناكبكم ؛ لئلّا يكون فيكم خلل ، ولا تخالفوا فيُخالف اللَّه بين قلوبكم ، ألا وإنّي أراكم من خلفي » « 3 » . - وما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ؛ « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أيّها الناس ، إنّي أراكم من خلفي ، كما أراكم من بين يدي لتتمّن « 4 » صفوفكم أو ليخالفنّ اللَّه بين قلوبكم » « 5 » . وممّا رواه أهل السنّة عن طرقهم : - ما رواه أبو داود عن النعمان بن بشير ، قال : « أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على الناس بوجهه ، فقال : أقيموا صفوفكم - ثلاثاً - واللَّه لتُقيمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ اللَّه بين قلوبكم » « 6 » . وغيرها من الروايات المتضمّنة لهذا المضمون .

تسوية الظَّهر في الركوع :

قال الشهيد في الذكرى : « يستحبّ في الركوع زيادة الانحناء ، بحيث يستوي الظَّهر والرأس والعنق ، وهو يحصل بالمبالغة في ذلك ، وبردِّ الركبتين إلى خلفه ، ومدَّ العنق ، وقد سبق في خبر حمّاد ذلك . وروي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستوي في الركوع ، بحيث لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك « 7 » ، ومثله رواه إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام : " أنّ عليّاً عليه السلام كان يعتدل في الركوع مستوياً ، حتى يقال : لو صُبّ الماء على ظهره لاستمسك " « 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 195 ، مستحبّات الجماعة / السادس . ( 2 ) أُنظر مستند الشيعة 8 : 115 . ( 3 ) الوسائل 8 : 423 ، الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 . ( 4 ) لعلّه « لتقيمنّ » بقرينة سائر الروايات . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 424 ، الحديث 8 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 256 ، باب تسوية الصفوف ، الحديث 262 . ( 7 ) أُنظر : معاني الأخبار : 280 ، وسنن ابن ماجة 1 : 283 ، الحديث 872 وفيهما : « لاستقرّ » بدل « استمسك » . ( 8 ) يبدو انحصار مصدر الرواية بالذكرى . ( 9 ) الذكرى 3 : 371 .