وقال الفقهاء : يستحبّ تغيير اسم المملوك عند شرائه « 1 » ، لما روى زرارة ، قال : « كنت جالساً عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل ومعه ابن له ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : ما تجارة ابنك ؟ قال :
التنخّس ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تشتر شيناً ولا عيباً ، وإذا اشتريت رأساً فلا يَرينَّ ثمنه في كفّة الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفّة الميزان فأفلح ، وإذا اشتريت رأساً فغيّر اسمه وأطعمه شيئاً حُلواً إذا ملكته ، وصدِّق [ تصدَّق ] عنه بأربعة دراهم » « 2 » .
ثالثاً - تسمية العوض في العقود
المراد من التسمية هنا هو التعيين ، وقد تقدّم الكلام عن لزوم تعيين الثمن في البيع ، وتعيين الأُجرة في الإجارة ، فمع عدم تعيينهما يبطل العقد .
راجع العنوانين : « إجارة » و « بيع » .
أمّا في النكاح ، فلا يجب في عقده ذكر المهر ، فلو أهمله المتعاقدان انصرف إلى مهر المثل « 3 » .
والمراد من مهر المثل هو مهر مثيلات الزوجة من حيث السنّ والشرف ونحو ذلك .
ويقابله مهر المسمّى ، وهو المذكور في العقد .
رابعاً - تسمية الأجل
يجب تعيين الأجل في كلّ ما كان الأجل فيه دخيلًا في حكمه ، مثل الإجارة ، فإنَّ مدّة الإجارة والانتفاع بالعين المستأجرة ينبغي أن يكون معلوماً البتّة ، ومع عدمه يبطل العقد ، كما تقدّم بيانه في العناوين : « إجارة » و « أجل » و « تأجيل » .
وكذا يجب ذكر الأجل في عقد النكاح المنقطع ( المتعة ) ، ومع عدم ذكره ينقلب عقد النكاح دائماً على المشهور ، وفيه أقوال أُخر تراجع في موضعها المناسب ، وهو عنوان « متعة » .
خامساً - تسمية سهام الإرث
إنّ المستحقّين للإرث إنّما يستحقّونه بإحدى السبل الثلاثة التالية ، وهي :
- الاستحقاق بالفرض ، وهو ما فرضه اللَّه تعالى في كتابه ، مثل الثُّمن ، والسُّدس ، والرُّبع ، والثُّلث ، والنِّصف ، والثُّلثان .
وهذا القسم ربّما يطلق عليه الاستحقاق بالتسمية .
- الاستحقاق بالقرابة ، وهو الاستحقاق بسبب القرابة من دون أن يُنصّ على سهمه ، مثل استحقاق الابن الواحد أو الأكثر للإرث .
- الاستحقاق بالردّ ، وهو الاستحقاق بردّ
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 24 : 170 .
( 2 ) الوسائل 18 : 251 ، الباب 6 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل .
( 3 ) أُنظر : نهاية المرام 1 : 373 ، والجواهر 31 : 49 .