على القول بتحريم استعمالهما تدخينا ؛ لعدم كونهما مسكرين ، وعلى فرض كونهما كذلك فليسا بمائعين ، لأنّ النجس إنما هو المسكر المائع بالأصالة ، وأمّا الجامد فليس بنجس وإن صار مائعا بالعرض « 1 » .
حكم التدخين في المساجد والمشاهد المشرّفة :
لا إشكال في حرمة التدخين في المساجد والمشاهد المشرّفة إذا استلزم منه هتك حرمة ذلك المكان الشريف .
وأما إذا لم يستلزم ذلك ، فالأدب العرفي والشرعي يقتضي عدم التدخين ومراعاة حرمة المكان .
إمامة شارب التتن :
إذا قلنا بحلّية شرب التتن ؛ فلا إشكال في جواز إمامة شاربه ؛ لعدم فسقه بذلك .
وأما إذا قلنا بحرمته ، وكان الإمام مستديما على شربه مع اعتقاده بحرمته ، فلا تجوز إمامته ، لفسقه بارتكاب المحرّم باعتقاده ، والعدالة شرط عندنا في إمام الجماعة ، كما تقدم في عنوان « إمامة / الإمامة الصغرى » .
مظان البحث :
لم يتطرّق الفقهاء لأحكام التدخين غالبا ، نعم تعرّضوا لحكم تدخين الصائم ، وإنّما استفدنا سائر أحكام التدخين من المناسبات والقواعد العامة ، ومن بعض الاستفتاءات .
تدليس
[ المعنى : ]
لغة :
عدم بيان العيب في البيع وغيره « 1 » . أو كتمان عيب السلعة عن المشتري « 2 » ، أو إخفاء العيب « 3 » .
وهو من الدّلس ، أي الظلمة « 4 » .
والتعريف الأوّل لا يحتوي إلّا على معنى عدمي ، وهو عدم بيان عيب السلعة .
وأما الثاني والثالث فيحملان في طيّاتهما معنى وجوديّا ، وهو الإخفاء والكتمان ، وإن كان ذلك في الثالث أظهر .
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 1 : 141 ، فصل في النجاسات / التاسع ، الخمر .
1 انظر ترتيب كتاب العين : « دلس » .
2 انظر : الصحاح ، والقاموس ، والمصباح المنير ، ومجمع البحرين : « دلس » .
3 انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « دلس » .
4 ولعل وجه التسمية : أنّ المدلّس كأنّما لإخفائه العيب يبيع في الظلمة ، أو يبهم الأمر على الطرف الآخر .