والهدف منه .
هل يجوز للزوج منع زوجته من التدخين ؟
منع الزوج زوجته من التدخين له أسباب ومناشئ ؛ فتارة يكون لأجل كون التدخين مضرّا بها نفسها .
وأخرى يكون لأجل كونه سببا للأمراض الخطيرة التي يستدعي علاجها ارتفاع مقدار النفقة ، بناء على كون ذلك من النفقة .
وثالثة يكون لأجل كونه مضرّا بالحمل .
ورابعة يكون لأجل كونه يسبّب رائحة كريهة في الفم ، ونحو ذلك .
وقد أشار صاحب الجواهر إلى جواب ذلك كلّه في عبارة موجزة ، فقال : « . . . وله منعها من أكل البصل والثوم ، وكلّ ذي رائحة كريهة ، ومن تناول السّم والأطعمة الممرضة . . . » « 1 » .
وأما منعها عن التدخين لأجل الحمل فقد تقدم في جواب بعض الاستفتاءات بأنّه جائز لو علم بحدوث ضرر معتدّ به بالحمل بسبب التدخين .
هل التنباك والتتن من جملة النفقة ؟
أهمل أكثر الفقهاء هذا الجانب ولم يتعرّضوا له .
نعم ، قال صاحب الجواهر : « لا يخلو وجوب التنباك والترياق « 1 » ، والقهوة لها ، إذا كان عادة لأمثالها ، أو لها خاصّة ، ولو مع التضرّر بتركه ، من نظر » « 2 » ، فاستشكل في وجوب تحمّله على الزوج ، ولكن قال الإمام الخميني : « بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام ، كالشاي ، والتنباك ، والقهوة ونحوها . . . » « 3 » .
والظاهر أنّ هذا الخلاف آت في وجوب نفقة الأولاد والوالدين بعضهم على بعض .
حكم التداوي بالتنباك والتتن :
لا إشكال في حلّية التداوي به - على فرضه - بناء على حلّية التدخين به .
وأما بناء على حرمته ، فيبتني جواز التداوي به على جواز التداوي بالمحرّمات ، وفيه تفصيل تقدم في عنوان « تداوي » .
طهارة التتن والتنباك :
لا إشكال في طهارة التتن والتنباك ، حتى
هامش
( 1 ) الجواهر 31 : 335 .
1 المراد من الترياق ، هنا هو الأفيون ، وهي المادة المأخوذة من الخشخاش والتي تسبب نوع تخدير وفتور في الإنسان ، وليس هو المعجون المركب ، الذي كان يستعمله الأطباء في دفع السموم . راجع « ترياق » .
2 الجواهر 31 : 334 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 282 ، كتاب النكاح ، فصل في النفقات ، المسألة 8 .