الكشف عنها تدليسا ، فهذه توجب خيار التدليس ، بناء على صدق التدليس على ما سكت البائع أو الولي عن العيب مع علمه بوجوده .
3 - الصفات الكمالية التي يشترط وجودها ضمن العقد ثم لم توجد ، أو الصفات التي يشترط عدمها ثم توجد ، فهذه أيضا توجب الخيار - أي خيار تخلّف الشرط - سواء صدق التدليس أم لا .
[ الأحكام : ]
أوّلا - التدليس عند الفقهاء
تعرّض الفقهاء للتدليس في مواطن أربعه :
- في المكاسب المحرّمة ، حيث ذكروا من جملتها تدليس الماشطة : والبحث عندئذ يكون عن الحكم التكليفي للتدليس .
- وفي خيار التدليس ، حيث يبحث فيه عن الحكم الوضعي لخيار التدليس .
- وفي خيار العيب ، حيث ذكروا من أقسام العيوب التصرية ، وقالوا : إنّها تدليس .
- وفي النكاح ، حيث بحثوا فيه عن الحكم الوضعي للتدليس في النكاح ، وما يترتّب عليه من آثار .
ونحن نبحث عن الحكم التكليفي للتدليس أوّلا ، ثم عن الحكم الوضعي للتدليس في البيع والنكاح ، وأمّا البحث عن كون التصرية تدليسا فنتركه إلى عنوان « تصرية » .
الحكم التكليفي للتدليس :
قال السيّد العاملي بعد نقل تصريح الفقهاء بحرمة تدليس الماشطة :
« فقد تحصّل أنّ الحرام هو إبراز حسنها وإخفاء قبحها لترغب فيها الخطّاب أو تشتريها التجار . . . والظاهر أنّ ذلك غير مخصوص بالماشطة ، بل لو فعلت المرأة بنفسها ذلك فكذلك » « 1 » .
ومثله قال صاحب الجواهر « 2 » والشيخ الأنصاري « 3 » .
واستدلوا على الحرمة مضافا إلى الإجماع بالنصوص الدالة على حرمة الغشّ ، مثل ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس من المسلمين من غشّهم » « 4 » و « ليس منّا من غشّ مسلما » « 5 » ونحو ذلك ؛ لأنّ التدليس قسم من أقسام الغشّ فتشمله عموماته « 6 » .
واستدلوا أيضا بالروايات الناهية عن وصل
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 58 .
( 2 ) انظر الجواهر 22 : 113 .
( 3 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 165 .
( 4 ) الوسائل 17 : 279 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 284 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 .
( 6 ) انظر : التذكرة 12 : 142 ، والجواهر 22 : 113 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 280 .